العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
طابق بين حجرين؟ وكذلك إطباق الحنكين، ومعناه: ماء كثيرا يعم الجميع لا يغادر بعض الأماكن فيخرج الورق من الأشجار.
وقوله: «افتح أغلاقها» أي افتح ما انغلق برحمتك.
وقوله: «مطبوبقا طبقا مطبقا عاما معما» مثل ما قلنا في «مطبقة».
وقوله: «رهما» من قولهم: رهم المطر، إذا سال.
وقوله: «وهما» [من] همى الدمع يهمي: [جرى. و] إن جعلته تابعا [للفظة] «رهم» فكان مثل عطشان بطشان، جائع بائع، قبيح شفيح؟.
فإن جعلته من/ 591/ قوله «همى الدمع يهمي» كان وجها.
وقوله: «مغرورقا» هو من الغرق.
وقوله: «يحببه» الحبب والحباب: طرائق الماء إذا ضربتها الريح.
وقوله: «عباب» هو من العبب، وهو صب الماء في الحلق بمرة، ومنه الحديث:
«مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا، فإن الكباد من العب» والعباب الموج، وعباب الأمر: أوله، وأراد بذلك المال الكثير.
وقوله: «مربا» هو من الرباب، وهو من السحاب الذي فيه ماء، وفي الحديث:
«مثل الربابة البيضاء» ويقال: أربت السحابة بموضع كذا: أي دامت، ويقال:
أرب بمكان كذا: أي أقام به.
وقوله: «مرعا» من قوله: مرع يمرع مرعا، وهو الكلأ والرعي، وقال الشاعر:
فلما هبطناه وامرع سيرنا (1)
أسأل علينا القطر بالعدد الدثر
ويقال: أمرع المكان والوادي: إذا أكلا، أو المرع الاسم من ذلك، وأرض مرعة ممرعة: مخصبة.
وقوله: «سجا» هو من قولهم: سج المطر والدمع يسج سجا، وهو شدة انصبابه، قال امرؤ القيس:
فأضحى يسج الماء حول كنيفه
يكب على الأذقان روح الكنهبل
والسجحة: عرضة المحلة وهي الساحة.
Página 191