569

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

طابق بين حجرين؟ وكذلك إطباق الحنكين، ومعناه: ماء كثيرا يعم الجميع لا يغادر بعض الأماكن فيخرج الورق من الأشجار.

وقوله: «افتح أغلاقها» أي افتح ما انغلق برحمتك.

وقوله: «مطبوبقا طبقا مطبقا عاما معما» مثل ما قلنا في «مطبقة».

وقوله: «رهما» من قولهم: رهم المطر، إذا سال.

وقوله: «وهما» [من] همى الدمع يهمي: [جرى. و] إن جعلته تابعا [للفظة] «رهم» فكان مثل عطشان بطشان، جائع بائع، قبيح شفيح؟.

فإن جعلته من/ 591/ قوله «همى الدمع يهمي» كان وجها.

وقوله: «مغرورقا» هو من الغرق.

وقوله: «يحببه» الحبب والحباب: طرائق الماء إذا ضربتها الريح.

وقوله: «عباب» هو من العبب، وهو صب الماء في الحلق بمرة، ومنه الحديث:

«مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا، فإن الكباد من العب» والعباب الموج، وعباب الأمر: أوله، وأراد بذلك المال الكثير.

وقوله: «مربا» هو من الرباب، وهو من السحاب الذي فيه ماء، وفي الحديث:

«مثل الربابة البيضاء» ويقال: أربت السحابة بموضع كذا: أي دامت، ويقال:

أرب بمكان كذا: أي أقام به.

وقوله: «مرعا» من قوله: مرع يمرع مرعا، وهو الكلأ والرعي، وقال الشاعر:

فلما هبطناه وامرع سيرنا (1)

أسأل علينا القطر بالعدد الدثر

ويقال: أمرع المكان والوادي: إذا أكلا، أو المرع الاسم من ذلك، وأرض مرعة ممرعة: مخصبة.

وقوله: «سجا» هو من قولهم: سج المطر والدمع يسج سجا، وهو شدة انصبابه، قال امرؤ القيس:

فأضحى يسج الماء حول كنيفه

يكب على الأذقان روح الكنهبل

والسجحة: عرضة المحلة وهي الساحة.

Página 191