567

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

«اللهم اسقنا غيثا مربا؟ مربعا طيبا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار».

424- وروى محمد بن علي، عن محمد بن سنان قال: قال جعفر بن محمد: «أصاب الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قحط، فاستسقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان فيما قال: «اسقنا سقية واسعة حتى تمر/ 588/ بأبي أحيحة [ظ] وهو يسد خوخته بثوبه؟».

فبعث الله تعالى ريحا وسحابا ومطرا، حتى سالت الغدران.

فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأبي أحيحة والماء يدخل خوخته وهو يسد خوخته بثوبه، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو أن أبا طالب عاش إلى هذا اليوم لرأى مصداق قوله حيث يقول»:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ربيع اليتامى عصمة للأرامل

ولم يتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) البيت على جهته.

[قال العاصمي:] قلت: وذلك لأن الله سبحانه عصمه عن الشعر إنشاء وإنشادا ليكون ذلك آية ظاهرة على نبوته، وحجة شائعة زاهرة لرسالته، وذلك قوله جل جلاله: وما علمناه الشعر وما ينبغي له [69/ يس: 36] على ما ذكرناه في سائر كتبنا.

فكذلك المرتضى في استسقائه 425- روي لنا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: اجتمع إلى علي بن أبي طالب- (كرم الله وجهه)- قوم فشكوا إليه قلة المطر، فقالوا: يا أمير المؤمنين ادع لنا بدعوات في الاستسقاء.

فدعا علي بن أبي طالب الحسن والحسين رضي الله عنهم فقال للحسن: ادع بدعاء في الاستسقاء. فقال الحسن [(عليه السلام)]:

«اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عياب ورباب، بانصباب وانسكاب/ 589/ يا وهاب اسقنا مغدقة مطبقة مورقة، فتح أعلاقها ويسر

Página 189