444

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وأما تسليط الجسد على كرسيه

فقوله تعالى: ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب [34/ ص: 38].

وذكر في تأويل الآية قولان: أحدهما: ذكر أن ملك الموت (صلوات الله عليه) دخل على سليمان بن داود (عليه السلام) وعنده ابن له، فأخذ ملك الموت [يحد] النظر إلى ذلك الابن، فلما خرج ملك الموت من عنده قال له ابنه: يا أبة من هذا الخارج [الآن من عندك]؟ فإني كنت أهابه وأفرق منه/ 477/.

فدعا سليمان بن داود (عليه السلام) الريح وقال لها: احملي ابني هذا وارفعيه إلى السحاب وقولي له لتحفظ بابني إلى أن أسترده منه.

فحملته الريح إليه ولم يلبث ملك الموت إلى أن رجع إلى سليمان وعزاه فقال له سليمان: بمن تعزيني؟ قال: بابنك. فقال: ابني على السحاب. قال: هناك قبضت روحه. قال: فكيف كان ذاك؟ قال: إن الله تعالى أمرني أن أقبض روح ابنك على السحاب فأتيته فلم أجده هناك، فأتيتك لأنظر إليك وأنظر كيف حال الابن، فوجدت ابنك جالسا عندك فنظرت إليه متعجبا ثم رجعت إلى الله تعالى أسأله عن ذلك فلما وافيت السحاب رأيت ابنك هناك فقبضت روحه ثم.

وألقى جسده على كرسيه ميتا (1) فذلك قوله: ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب [34/ ص: 38].

فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه)، لما صار الأمر إليه كما كان الرسول (عليه السلام) دل عليه قام بالأمر أياما يدعوا إليه أنصارا وأقواما، ثم تبغت عليه طوائف من أهل

Página 40