العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الخطأ والخطل، ومدهم على ذلك أهل الزلل حتى انفتقت سدد الفتن وتزاحمت عليه وجوه المحن، فقام بعده الشيطان المريد الذي قتل ابنه الحسين ونسي اثار أبيه في الإسلام، و[ما] ترك [أخذ ثار الكفار الذين حضروا محاربة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)] بدرا والحنين، وسبى أولادهم إلى الشام واقتادهم على أقبح وجوه الملام!!! (1)
ثم لما قام [المرتضى] رضى الله عنه بالأمر تبغت عليه الخوارج والشراة والحساد والبغاة، واتخذوا المنابر، وعسكروا العساكر، كما قال الشاعر:
فتشعبوا شعبا فكل جزيرة
فيها أمير المؤمنين ومنبر!!!
فأشبهت حالة [المرتضى (رضوان الله عليه)] حال جسد سليمان (عليه السلام).
وإنما سميت فساق الأموية والمروانية والفاسق اللعين شياطين، [أخذا] من قول الله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا [112/ الأنعام: 6]، وقوله تعالى:
وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم [14/ البقرة: 2].
ولقد استحقوا بالأسماء الذميمة لما ارتكبوه من الفواحش العظيمة.
328- أخبرني شيخي محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو أحمد قال: حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن قريش السرخسي قال: حدثنا هارون بن عبد الرحمن
فآل أمرهم إلى يزيدا
من حارب الكتاب والتوحيدا
بقتل سبط سيد الأنام
وآله وحزبه الكرام
وهتك أهل البيت بعده فقد
سباهمو من بلد إلى بلد
وهتكه الدين القويم جهرة
بفعله الشنيع يوم الحرة
ومذ أراد الرجس هدم الكعبة
قضى برغم الأنف منه نحبه
Página 41