455

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

لا؟ ومن حجة من خصه بالبالغ أن عائشة قالت: ثم استفتوا رسول الله ﷺ فنزلت: ﴿ويستفتونك في النساء﴾، والصغار لا يسمين نساء، فإن قيل: اليتيم حقيقة في الصغيرة: وقد قال ﵊: «لا يُتم بعد حلم»، واسم النساء يتناول الصغيرة في قوله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، وقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء﴾ [النساء: ٢٢].
فيقال في الجواب عنه: إن اسم النساء في قبيل الإناث كاسم الرجال في قبيل الذكور، واسم الرجال لا يتناول الصغير، واسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة والصغائر والآيات التي وقع الاستشهاد بها يمكن أن يكون اللفظ لغير الصغيرة، ولكن يثبت مثل ذلك الحكم في الصغيرة بدليل الإجماع واليتم يطلق على البوالغ مجازًا، بدليل أنه ذكر النساء ولا يمكن تعطيل لفظ النساء الذي هو حقيقة في البالغات؛ فإن قيل: فإن كان المراد بذلك البالغ فكيف يتجه قول من يجوز لها النكاح بأقل من مهر

2 / 48