454

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

أن يزوج من نفسه اليتيمة التي لم تبلغ. ورأيا أن المراد باليتامى في الآية اللائي هن على تلك الصفة، وهي التي لا أمر لها في صداقها، فأما من هي بالغ فلها الأمر في صداقها، ولها أن تراضي وليها على ما شاءت ثم يتزوجها على ذلك فيكون لها حلالًا؛ كما قال تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه﴾.
وهذا لا يجوز عند مالك والشافعي وغيرهما، ويفسخ هذا النكاح عند مالك قبل الدخول وبعده. ومن الحجة على أبي حنيفة ومن تابعه أنه قد يكون في اليتامى من تجوز حد البلوغ وهي بعد سفيهة، فلا يجوز بيعها ولا شيء من أفعالها؛ فأمر الله تعالى أولياءهن بالإقساط لهن في صدقاتهن، فليس هو أولى بالتأويل ممن عارضه، وتأويل الآية في اليتيمة البالغ السفيهة أو في جميع اليتامى. وقد اختلف في اليتيمة غير البالغ هل يجوز تزويجها قبل البلوغ بغير الأب أم لا؟ فلم يجز ذلك مالك. ورأى أن عموم قوله تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ مخصص باليتيمة البالغ، وأجازه في رواية أخرى عنه إذا كانت ذات حاجة، وأجازه غيره كيفما كانت، واحتج بعموم هذه الآية.
فيترتب على هذا الخلاف في اليتامى: هل المراد بهن البوالغ خاصة أم

2 / 47

Ahkam del Corán | Usul