456

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

المثل برضاها، فالجواب أن يكون معنى الآية أن يستضعفها الولي ويستولي على مالها وهي لا تقدر على مقاومته، وإذا ثبت أن المراد بالآية البالغ لم يكن في كتاب الله تعالى ما يدل على جواز تزويج الصغيرة، وقد صار ابن شبرمة إلى أن تزويج الآباء الصغار لا يجوز وهو مذهب ابن القاسم لا الأصم، لما في ذلك من تفويتها لغير تعجيل مصلحة. وقد استدل قوم على جواز تزويج الصغيرة بقوله تعالى: ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق: ٤]، فحكم بصحة طلاق الصغيرة، والطلاق لا يقع إلا بعد نكاح صحيح، إلا أن يقال: ليس في القرآن ذكر الطلاق وإنما فيه ذكر العدة، والعدة قد تتصور بالنكاح الفاسد أو على حكم الشبهة، أو في حق الأمة تزوجها مولاتها، وهي صغيرة توطأ وللاعتماد على ما روى عن النبي ﷺ أنه تزوج عائشة ﵂ وهي بنت ست سنين.
(٣) - وقوله تعالى: ﴿ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾:
هذه الآية على ما قال الضحاك والحسن وغيرهما ناسخة لما كان في

2 / 49