خاتم الذهب قبل نزعه، ولا ريب أن هذا كان قبل تختمه بالفضة كما وقع التصريح به في حديث ابن عمر وأنس، وقول أنس: "كان خاتم النبي ﷺ في هذه"، إِنَّمَا يريد خاتمه الَّذِي استمر يلبسه حتى مات، وهو الفضة، وقد جاء التصريح بأن تختمه في يساره كأن آخر الأمرين في حديث رواه سليمان بن محمد القافلاني عن عبد الله بن عطاء نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه، ثم إنه حوله إِلَى يساره" (١)، وروى وكيع بإسناده عن ابن سيرين "أن النبي ﷺ وأبا يكر وعمر وعثمان كانوا يتختمون في يسارهم" (٢).
قال وكيع: التختم في اليمين ليس بسنة.
وروى الترمذي في "العلل" (٣) عن الفضل بن الصباح، عن معن بن عيسى، عن خالد بن أبي بكر، عن سالم عن أبيه "أن رسول الله ﷺ جعل خاتمه في يمينه، ثم إنه نظر إِلَيْهِ وهو يصلي، ويده عَلَى فخذه فنزعه ولم يلبسه". وقال: سألت البخاري عنه فلم يعرفه، وقال: خالد بن أبي بكر منكر الحديث.
وروى الهيثم بن كليب في "مسنده"، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا سوار، عن عطية، عن ابن عمر قال "كان رسول الله ﷺ يتختم في يده اليسرى فيعبث به في الصلاة فنزعه فجعله في يمينه" وفي لفظ آخر رواه "كان يصلي فيعبث بخاتمه، فيغلط، فحَوَّلهُ في اليمين، فَإِذَا قضى صلاته حوَّلهُ إِلَى الشمال"، وهذا منكر.
فصل: [في حكم التختم في السبابة والوسطى]
ويكره التختم في السبابة والوسطى نص عليه أحمد، قال في رواية ابن القاسم وقد سأله عن الخاتم أنكره أن يجعله الرجل في أي أصبع
(١) أخرجه ابن عدي (٣/ ٢٦١) عن سليمان بن محمد القافلاني به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ١٩٦) عن ابن سيرين به.
(٣) برقم (٥٢٧) بترتيب القاضي أبي طالب.
2 / 695
مقدمة المؤلف
فصل: [في أنواع الخاتم]
فصل: [في حكم اتخاذ خاتم الذهب والحديد والصفر النحاس]
[حكم خاتم العقيق]
ونحن نذكر أحاديث التختم بالعقيق ونبين حالها.
فصل: [في فص الخاتم]
[نقوش خواتيم الأكابر والأعيان]
فصل [حكم نقش صورة الحيوان على الخاتم]
فصل [في جواز التختم في اليمين واليسار]
فصل: [في حكم التختم في السبابة والوسطى]
فصل [في جعل فص الخاتم مما يلي الكف]
فصل [في وزن خاتم الفضة المتخذ للتحلي]
فصل [في حكم دخول الخلاء بالخاتم المكتوب عليه ذكر الله]
فصل [هل يمس الخاتم الذي عليه ذكر الله مع الحدث]
فصل [فيما يفعل المتوضئ أو المغتسل الذي في يده خاتم]