قال: وقد رُوي هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر نحو هذا من غير هذا الوجه، ولم يذكروا فيه أنَّه تختم في يمينه.
وقول أحمد في التختم في اليسار: هو أقوى وأثبت، إشارة إِلَى أن تقديم رواية ثابت عن أنس في ذلك، وأنها أصح الروايات في هذا الباب، موافق لما ذكره الدارقطني من أن هذا هو المحفوظ عن أنس، وأن ما روي عن ابن عمر في ذلك لا يثبت.
قال الأثرم: ذكرت لأبي عبد الله عن (عباد) (١) بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه" فأنكره، وقال: مضطرب الحديث عن سعيد. وقال أبو داود: قلت لأبي عبد الله: حديث (عباد) (١) بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، "أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه" فلم يعرفه، وقال: فعند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمع منه بآخره أم لا؟
وقال علي بن سعيد: سألت أحمد عن لبس الخاتم في اليمين، فَقَالَ في حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنَّه رأي النبي ﷺ يتختم في اليسرى". فذكرت له حديث علي ﵁ "أن النبي ﷺ كان يتختم في اليمين" فأنكره.
وما حكاه الترمذي عن البخاري أن حديث أبي جعفر أصح ما رُوي في هذا الباب، إِنَّمَا أراد به والله أعلم بأن التختم في اليمين خاصة، وهذا لا ينفي أن يكون حديث ثابت عن أنس أثبت منه، وثُبوتُهُ وقُوتُهُ عَلَى غيره تقتضي ترجيحه، وقد أشار بعض أصحابنا إلي أن التختم في اليمين منسوخ، وأن التختم في الشمال هو آخر الأمرين وهذا إِنَّمَا يتأتى في حديث ابن عمر الَّذِي رواه الترمذي (٢)، فإز فيه أن ذلك كان في
(١) في النسخ الثلاث "عبادة"، والصواب ما أثبتناه.
(٢) برقم (١٧٤١).
2 / 694
مقدمة المؤلف
فصل: [في أنواع الخاتم]
فصل: [في حكم اتخاذ خاتم الذهب والحديد والصفر النحاس]
[حكم خاتم العقيق]
ونحن نذكر أحاديث التختم بالعقيق ونبين حالها.
فصل: [في فص الخاتم]
[نقوش خواتيم الأكابر والأعيان]
فصل [حكم نقش صورة الحيوان على الخاتم]
فصل [في جواز التختم في اليمين واليسار]
فصل: [في حكم التختم في السبابة والوسطى]
فصل [في جعل فص الخاتم مما يلي الكف]
فصل [في وزن خاتم الفضة المتخذ للتحلي]
فصل [في حكم دخول الخلاء بالخاتم المكتوب عليه ذكر الله]
فصل [هل يمس الخاتم الذي عليه ذكر الله مع الحدث]
فصل [فيما يفعل المتوضئ أو المغتسل الذي في يده خاتم]