٥٥٤ - سألزم نفسي الصّفح عن كلّ مذنب ... وإن عظمت منه عليّ الجرائم
وما النّاس إلاّ واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأمّا الذي فوقي فأعرف فضله ... وألزم نفسي ظلمه وهو ظالم (١)
وأمّا الذي مثلي فإن زلّ أو هفا ... تفضّلت إنّ الفضل بالعزّ حاكم (٢)
وأمّا الذي دوني فإن قال منكرا ... أجانبه عرضي وإن لام لائم (٣)
٥٥٥ - أبو بكر العروضي:
إذا لم يكن للمرء فضل ولم يكن ... يدافع عن أقوامه لم يسوّد
وكيف يسود القوم من هو مثلهم ... بلا منّة منه عليهم ولا يد
٥٥٦ - وقيل: لما هرب يزيد بن المهلّب من الحجّاج حيث عزله عن خراسان، وغرّمه ستّة آلاف ألف درهم، وقيّده وطالبه بها، وعذّبه، فهرب ليلا وكان أعدّ دوابّا ضمّرا في مواضع من الطريق، فكان كلّما وقفت به فرس استقبلته أخرى حتّى قدم فلسطين، فنزل على سليمان بن عبد الملك، فكتب سليمان إلى أخيه الوليد يعرّفه قدومه عليه، واستجارته به، ويسأله أن يؤمّنه، وكتب: إن بعثت به إليك، قدمت معه عليك، فأنشدك الله أن تفضحني أو تحقرني (٤). فكتب إليه الوليد: لو قدمت معه لم أؤمّنه، فابعثه في وثاق.
٥٥٤ - الأبيات في العقد الفريد ٢/ ٢٨٣ من غير عزو، وفي المناقب والمثالب ورقة ٩/ب لمحمود الوراق.
(١) الشطر في العقد الفريد: وأتبع فيه الحقّ والحقّ قائم.
(٢) في العقد: إن الفضل للحرّ لازم.
(٣) في العقد: وأما الذي دوني فإن قال. صنت عن إجابته نفسي وإن لام لائم
٥٥٦ - تاريخ الطبري ٦/ ٤٤٨، والمستطرف ١٥٤،١٥٥.
(٤) في تاريخ الطبري ٦/ ٤٥١: تخفرني.
1 / 215
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ