565

" إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى، ويقول: أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلى النار "

، وعن عائشة رضى الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم يقول فى سجود القرآن بالليل مرارا:

" سجد وجهى للذى خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين "

وعن عائشة رضى الله عنها. مرفوعا:

" ما من مسلم يسجد لله تعالى سجدة إلا رفعه الله تعالى بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة، أو جمع له كلتيهما "

والله أعلم.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم..

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم....

[8 - سورة الأنفال]

[8.1]

اختلف المسلمون فى غنائم بدر، أى وهى قليلة، فقال الشبان: هى لنا لأنا باشرنا القتال، وقال الشيوخ: كنا ردءا أى عونا لكم تحت الرايات لو انكشفتم لفئتم - أى رجعتم - إلينا، فهى بيننا وبينكم، واحتار: أيقسمها بين أهله المهاجرين أم الأنصار، فنزل قوله تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم * يسألونك } أى الصحابة المعروفون فى تلك القصة { عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } والسؤال سؤال استفهام، لأن الشبان والشيوخ مع تنازعهم لم يخلوا عن استفهام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل روى أنهم لما اختلفوا قالوا: يا رسول الله لمن هى؟ فنزل إنها لله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، وقد روى هذا أحمد وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت أنهم قالوا: لمن الحكم فيها أللمهاجرين أم للأنصار؟ أم لهم جميعا؟ ويجوز أن يكون سؤال استعطاء وعليه فعن صلة أو بمعنى من التبعيضية، والأصل عدم الزيادة، ويناسب الزيادة قراءة ابن مسعود وسعد ابن أبى وقاص، وعلى بن الحسين وجماعة من أهل البيت بإسقاط عن ونصب الأنفال. قلنا: قراءة إثباتها هى المشهورة، وقراءة الجمهور فيرد إليها قراءة الاسقاط والنصب بأن نقول: النصب على نزع الجار أى عن الأنفال، وقراءة الجمهور هى المتواترة، والمناسبة لقوله تعالى: لله والرسول يقول الشبان: أعطنا الأنفال، ويقول الشيوخ: أعطنا بعضها وهو النصف، ويقول سعد بن أبى وقاص: يا رسول الله قتل سعيد ابن العاص أخى عميرا فقتلته فأخذت سيفه هذا فأعطنيه، فقال صلى الله عليه وسلم:

অজানা পৃষ্ঠা