তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
" ليس لى ولا لك فاطرحه فى القبض "
- بفتحتين - أى فى المقبوض من الغنيمة، وروى أنه رجع فسأله السيف أيضا مرة أخرى فشد عليه ونهره وقال: اطرحه فى القبض، قال: فطرحته وبى ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخى وأخذ سلبى، فما جاوزت إلا قليلا حتى نزلت سورة الأنفال، ونادانى من ورائى مناد: نزل قرآن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" سألتنى السيف وليس لى، وأنه قد صار لى فاذهب فخذه "
، وروى أنه صلى الله عليه وسلم وعدهم أن يعطيهم ما سلبوا فسارع الشبان فقتلوا سبعين وأسروا سبعين، أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم، وصححه عن ابن عباس رضى الله عنهما، ولما نزلت الآية قسمها صلى الله عليه وسلم بينهم سواء، رواه الحاكم، فذلك هو قوله تعالى
أنما غنمتم من شئ
[الأنفال: 41] الآية.. لا كما قيل أنه غيره ثم نسخ به، وهذا هو الصحيح، لا ما روى عن سعيد بن جبير أن السيف وجده سعد بن أبي وقاص، وأنصارى فتنازعا فيه فنزلت الآية.
ولعل هذا سيف آخر نزلت الآية فيهما.. وإذا قال الإمام: من سلب كافرا فله سلبه، أو وعده لم يكن له الرجوع، وإنما رجع النبى صلى الله عليه وسلم للوحى. والأنفال جمع نفل - بفتحتين - كفرس وأفراس وسبب و أسباب، والنفل الزيادة - بفتحتين - أو بسكون الفاء، سميت الغنائم بذلك، لأنها زيادة لهذه الأمة، وفضل على غيرها.
ومنه النافلة فى الصلاة وغيرها لأنها زيادة على الفريضة قال الله جل وعلا
ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة
[الأنبياء: 72]، وكذلك ما يعطيه الإمام مقتحما خطرا زيادة على سهمه، وذات بينكم، الحالة صاحبة بينكم، والبين بمعنى الفراق أو الوصل، أو ظرف مجرور بالإضافة، أى أحوالا ذات افتراقكم، أو ذات وصلكم، أو ذات الكمال المتصل بكم، وقال الزجاج: ذات بمعنى حقيقة الشئ، كما نستعمله فى علم الكلام، وهذا الضعف من الزجاج، إذا لم يثبت فى اللغة، فهى الحالة التى بينكم هكذا مجملة، اجعلوها صالحة بالود وترك النزاع والتساب والغلول والخلاف المؤدى إلى شق العصا، والمساعدة والعدل والإحسان. قالوا: قد أكلنا وأنفقنا، فقال صلى الله عليه وسلم:
অজানা পৃষ্ঠা