তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
{ يسألونك عن الساعة } يوم القيامة سمى ساعة لوقوعه بغتة، أو لأنه للسعيد كساعة، أو لسرعة الحساب فيه؛ إذ لا يشغل الله شأن عن شأن، زعم اليهود أنهم يعلمون متى الساعة، وهم لا يعلمونها متى هى، لكن أرادوا إيهامه صلى الله عليه وسلم، وقريش قالوا له: أخبرنا بها سرا لقرابتنا، ونزلت الآية ردا عليهم، والمراد بيوم القيامة المعبر عنه بالساعة وقت موت الحيوانات كلها، وهذا أولى من تفسير الساعة بوقت البعث، أو ما بين موتهم وبعثهم، وعليه فقلته لمجيئه بغتة، أو لأنه مدهش فيقل أو يقل ما قبله، أو لأنه يسير عند الله تعالى أو لسرعة حسابه، والآية مناسبة لقوله تعالى { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم } وأيضا من مات فقد قامت قيامته لانكشاف ماله من ثواب أو عقاب { أيان } متى { مرساها } مصدر ميمى، أى إرساؤها، أى إثباتها، وبعده أن يكون زمانا ميميا، ولا بأس بظرفية عام لخاص كأنه قيل، أى جزء من اليوم، أو أى جزء من الشهر، كما تقول: أجئ ساعة كذا من الجمعة، ويبعد أن يكون مكانا ميميا أى أين موضعها على أن أيان مكان، والجملة بدل من الساعة اشتمالى علق عنه يسأل بالاستفهام { قل إنما علمها } علم وقت إرسائها { عند ربى } أخفاها عن كل ملك وكل نبى، وكل أحد ليسارع إلى التوبة وأداء الواجب، ولو علم وقتها لتقوصر فيهما، إن لم يعرف زمان علامات قربها جدا { لا يجليها } لا يظهر وقتها على التعيين { لوقتها } أى فى قرب وقتها، أو عند وقتها، أى عند حضور قربها كذا قيل، وهو باطل لأنه يقتضى أنه إذا قرب وقتها أظهره، وإما بأمارة لا بالتعيين فوارد، وإنما المعنى لا يظهرها بإيقاعها فى وقتها، فإظهارها إيقاعها، وهو تجليتها لا الإخبار بها، نعم يعلمون بها عند حضورها، وقبل فوتهم، لكن قد يعلمون بإحساسها إذا حضرت ولا يعلمون أنها هى { إلا هو } عز وجل { ثقلت } عظم شأنها { فى السماوات والأرض } على أهلهما لكراهة الفناء، ولو عند الملائكة، ولأنها تؤدى إلى الحساب والثواب والعقاب والأهوال وانكشاف الغطاء، أو على نفس السماوات والأرض، للانشقاق والتزلزل والإفناء وزوال الشمس والقمر والنجوم، وتبدل الأرض، وإبطال البحار، أو حصل ثقلها وشدتها، أو للمبالغة فى إخفائها فى السماوات والأرض { لا تأتيكم } الخطاب لمجموع من يحضر الساعة ومن لا يحضرها، وغلب الموجودين بالخطاب.
أو الخطاب لمن يحضرها ولما يوجد، وفى الوجهين اعتبار أن من وجد ومن سيوجد كفرد واحد { إلا بغتة } فجأة على غفلة، روى الطبرى فى مرسل قتادة وهو فى البخارى ومسلم عن أبى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم
" أن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه "
ويروى: يلوط حوضه. والردل يسقى ماشيته، والرجل يقوم أو يقم سلعته فى سوقه، وفى رواية إسقاط فى سوقه،
" والرجل يخفض ميزانه ويرفعه "
، ويروى:
" الرجل يرفع لقمته إلى فيه "
، وجاء مرفوعا أيضا،
" أنها تقوم والرجلان ينشران ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، وقد انصرف الرجل بلبن ناقته فلا يطعمه "
وجاء أيضا مرفوعا:
অজানা পৃষ্ঠা