তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
[7.136]
{ فانتقمنا منهم } أى أردنا الانتقام منهم لمعاصيهم وليس المراد فعلنا الانتقام وهو الإغراق لأنه يتكرر مع قوله: { فأغرقناهم فى اليم } وينافيه العطف بالفاء إذ يلزم عليه عطف الشئ على نفسه بالفاء فيكون الشئ بعد نفسه باتصال، فكيف لو كان بانفصال ، ولك اعتبار الانتقام مجملا فعطف عليه الفاء عطف مفصل على مجمل كقوله تعالى
ونادى نوح ربه فقال رب
[هود: 45] الآية.. واليم البحر مطلقا أو قعر البحر، أو لجته والمراد القلزم أو النيل وهو الماء المغرق، وقيل: لا يسمى بحرا إن كان عذبا، وإن قوله
وما يستوى البحران
[فاطر: 12] الآية، تغليب، ولعل الخلاف فى اليم، هل يسمى به العذب، لا فى البحر، وسمى البحر يما لأنه يقصد بالانتفاع، من معنى يمم وتيمم، أى قصد { بأنهم كذبوا بآياتنا } بسبب تكذيبهم بآياتنا { وكانوا عنها غافلين } كغافل عن الشئ لم يره ولم يسمعه، فكيف يتدبره مع ذلك؟ ولا حاجة إلى رد ضمير عنها إلى القمة المعلومة من انتقمنا إذ هو خلاف الأصل لحصول الخروج عن إشكال أن الغفلة ضرورية لا عقاب عليها بأن المراد شبهها لا حقيقتها.
[7.137]
{ وأورثنا } من فرعون أو العمالقة، وذكر الإرث إشارة إلى الأخذ بسهولة { القوم } بنى إسرائيل { الذين كانوا يستضعفون } يوجد ضعفاء من فعل الكفرة بهم من الاستبعاد وقتل الأولاد أو يفعل بهم ما يفعل بالضعيف الذى لا يرد عن نفسه لضعفه، أو يحسبون ضعفاء وليسوا كذلك عند الله بل أقوياء بالحق الذى عندهم أو بالسعادة { مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها } مفعول ثان لأورث، والمراد أرض الشام شرقه وغربه أى كله، أو مصر، على أنهم رجعوا إليها، أو فى زمان داود، أو ملكوها بالتصرف فيها وكونها تحت أيديهم ولو لم يدخلوها، والبركة بالرزق والثمار وكثرة الأنبياء، فإن أرضه تنبت الثمار الكثيرة بلا ماء كثير. وليس ماؤه أكثر من ماء غيره، بل ماء غيره أكثر من ماء مواضع كثير منه، ومياه دمشق كثيرة جدا، وذكر بعض أنه لم يبعث نبى إلا من الشام، والنبى صلى الله عليه وسلم أسرى منها، بل بعث من أرض هى أفضل من الشام، ليكون كملك رعيته فى غير بلده أيضا، قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن خوالة الأزدى
" عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبى إليها خيرانه من عباده "
وقال:
অজানা পৃষ্ঠা