তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
[7.30]
{ فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة } فريقا حال من الواو وهدى نعته، أى هداه والأولى هداهم لأنه جمع فى المعنى ولمناسبة عليهم، وفريقا معطوف، وحق عليهم إلخ نعته، أى تعودون إلى الله عز وجل فريقين متخالفين بالهدى والضلال، أو فريقا الأول مفعول لهدى أو حال من ضمير هدى، والثانى منصوب على الاشتغال بالمعنى، أى وأضل أو خذل فريقا عليهم الضلالة، ولا يضرنا تقدير حال مع اعتقاد أن الله أراد كفر الكافرين وضلالهم، وتقدير أضل أنسب بقوله حق عليهم الضلالة، وقدم فريقا لطريق الاهتمام وللحصر أى ما هدى إلا فريقا مخصوصا بأن حبب إليهم الإيمان لطفا وكرما { إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله } إما تعليل لمنشأ خذلانهم وإما سببه فى الخارج، وفى نفس الأمر فاتخاذهم المذكور ومنشأ ذلك الاتخاذ أصل الخذلان، وسبب استمرار الخذلان الاتخاذ المذكور فلا دور، إما تحقيق لضلالهم واستدلال عليه، ويدل للأول قراءة فتح همزة أن ومن دون الله غير الله { ويحسبون أنهم مهتدون } فى اتباع ما توسوس به الشياطين لهم أو تصرح لهم به، فإن المراد شياطين الإنس والجن، واتخاذهم أولياء اتباعهم، ودلت الآية أن الكافر المخطئ والمعاند سواء فى استحقاق الذم والعذاب، إلا أن المخطئ دونه.
[7.31]
{ يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } إلخ، أدلة على أن الكافر مخاطب بفروع الدين وكل ما أمر الله المشركين به مما دون التوحيد أو نهاهم عنه مما دون الشرك فهو دليل على أنه مخاطب بها، والزينة اللباس الساتر للعورة الذى لا يصف ولا يشف، وهو من صوف أو وبر، وجاءت السنة أيضا بتجويد الثوب للصلاة، وجاء أن عمر رضى الله عنه كان يلبس قميصا فيه كذا أو كذا رقعة. وجاء عن الحسن بن على بن أبى طالب سبط النبى صلى الله عليه وسلم أنه إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، فقيل له: يا ابن رسول الله لم ذلك؟ فقال إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربى، وهو يقول خذوا زينتكم عند كل مسجد فأحب أن ألبس أجمل ثيابى، فهذا ندب مسنون لا واجب، قالوا: ومن التزين للصلاة المشط لها، وكانوا يطوفون بالبيت عراة ويصلون فى المسجد عراة، وذلك تفاؤل للتعرى عن الذنوب، واحترام على أن يطوفوا بثياب عصوا فيها، والمسجد ما يبنى للصلاة والعبادة أو بمعنى السجود أى الصلاة، وكانت المرأة تطوف عارية وتضع يدها على فرجها وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله
وما بدا منه فلا أحله
{ وكلوا واشربوا } ما شئتم من الحلال من اللحم والدسم ونحوهما من اللذائذ، وفوق القوت، نزلت حين اهتم بعض المسلمين أن لا يفعلوا مطلقا أو فى الحج كما كانت بنو عامر يفعلون ذلك فى أيام الحج ويقتصروون على القوت تعظيما لحجهم { ولا تسرفوا } بتحريم ما حل من اللذائذ والبحيرة ونحوها وتحريم أكل ما فوق القوت أو بمداومة الشبع والاستغراق فى اللذات والأكل فوق الشبع والشرب فوقه وأكل الحرام. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: كل ما شئت والبس ما أخطأك سرف ومخيلة، والسرف فى الآية شامل اللباس. قال صلى الله عليه وسلم:
" يا عائشة اللزم دواء والمعدة بيت الأدواء وعودوا البدن ما اعتاده "
، قال نصرانى لعلى بن الحسين بن واقد: لا طب فى كتابكم ولا فى كلام نبيكم، فقال: جمع الله عز وجل فى كتابه الطب بكلمة هى ولا تسرفوا ونبينا صلى الله عليه وسلم قال: المعدة بيت الأدواء والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته، فقال ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا، وعنه صلى الله عليه وسلم:
" المعدة حوض البدن والعروق واردة إليها، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم "
অজানা পৃষ্ঠা