462

ادعوا شركاءكم

[الأعراف: 195، القصص: 64]، أين شركاؤكم؟ أو يجعل بعضا يلى بعضا العذاب، أو نقرنهم فى العذاب كما اقترنوا فى الدنيا على المعصية وتعاونوا. والكاف اسم مضاف لذا مفعول مطلق أو حرف يقدر المفعول المطلق قبلها، أو يتعلق بنولى على تعليق كاف التشبيه، أو خبر لمحذوف أى الأمر مثل ذلك أو ثابت مثل ذلك؛ وهذا ضعيف لأنه يقطع هنا مثلا عن قوله نولى بعض الظالمين بعضا { بما كانوا يكسبون } من الإشراك وما دونه من المعاصى. والمشركون مخاطبون بفروع الشريعة فهم مؤاخذون على المعاصى كلها من فعل وترك.

[6.130]

{ يا معشر الجن والإنس } يقول لهم الله بما شاء، أو تقول الملائكة لهم توبيخا، ويدل لقول الله " يقصون عليكم آياتى " وعلى أن القول للملائكة يكون التقدير تقول الملائكة عن الله { ألم يأتكم } إنكار لانتفاء فثبت الإتيان، وتوبيخ على ترك التأثر بما جاءت به الرسل { رسل منكم } كثيرون عظام لم يخرجوا عنكم ويكونوا من غيركم، بل كانوا من بعضكم، فذلك حكم على المجموع وكل لا على الجميع ولا كلية، فلا ينافى أن الأنبياء من الإنس فقط، لكن لما جمعوا مع الجن فى الخطاب وكلف الجن بما كلف به الإنس وبواسطة أنبياء الإنس صح الخطاب، فلا دليل فى الاية لمن استدل بها على أن رسل الجن من الجن، ولا فى قوله تعالى

وإن من أمة إلا خلا فيها نذير

[فاطر: 24]؛ لأن المراد أمم الإنس كما هو المتبادر من الآية، ولا فى قوله تعالى

ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا

[الأنعام: 9] إذ كانت علة جعل الملك رجلا أنه أليق فذلك يكون أليق بالجن رجلا منهم؛ لأنا نقول رسول الإنس لائق بهم يسمعون منه وممن أخذ منه ويحضرون الدروس ولا نراهم، وربما سمع سؤال منهم، وقد استمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: الآية تدل على أن رسل الجن من الجن لكن لم يوح إليهم بل سمعوا من رسل الإنس الموحى إليهم، والمراد بالرسل فى الاية ما شمل رسل الرسل كقوله تعالى

ولوا إلى قومهم منذرين

[الأحقاف: 29] وهذا كما سمى الله عز وجل رسل عيسى رسل الله، قال

অজানা পৃষ্ঠা