তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
محمول على ما إذا قال إن طلوع نجم كذا أو سقوطه هو الممطر، وأما من قال: يمطرنا الله تعالى عند ذلك وأن ذلك علامة فلا يكفر، ولكن يجتنب لفظ الكفر وما يوهمه، مثل أن يقول مطرنا بنوء كذا، بل يقول: أمطرنا الله تعالى، وكذلك يجوز أن يستدل باقتران الكواكب وافتراقها على وقوع أو انتفاء كالأمطار والرياح والثلوج والرخص والغلاء، يجوز أن يقال: ذلك علامة كذا والفاعل هو الله سبحانه وتعالى، واختلفوا هل لتلك الأشياء تأثير لكن بالله مثل تأثير الماء فى النبات، وقيل: لا تأثير لها بل عندها من الله تعالى وهو الصحيح والأحوط، وهو مذهبنا ومشهور الأشاعرة، وقال سلفهم بالأول { قد فصلنا الآيات } من المتلوة والتكوينية، بيناها شيئا فشيئا ليستدل بها على قدرتنا، أو بيانا بعد بيان فى معنى واحد لأن العلمين خبر من علم واحد { لقوم يعلمون } لأى قوم أرادوا العلم، أى التدبر، أو أراد خصوص من يتدبر لأنه المنتفع بها كقوله تعالى
هدى للمتقين
[البقرة: 2].
[6.98-99]
{ وهو الذى أنشأكم } خلقكم. قال هنا أنشأ بخلاف بقية السور ليس فيها لفظ أنشأكم ليوافق قوله بعد
وهو الذى أنشأ جنات
[الأنعام: 141] والكل فى الإيجاد بعد العدم للدلالة على البعث، وقد وافق قوله قبل
ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين
[المؤمنون: 31] فينبغى أن يقال كلاهما لموافقة أنشأ جنات، إذ هن فى سورة واحدة نزلت بمرة، أو للتفنن، أو لاعتبار مفهوم الخلق تارة وهو قطع الشئ وفرضه، ومفهوم أنشأنا تارة وهو الإبداع، والخطاب لبنى آدم كلهم، أو من وجد وقت النزول ومن وجد بعده { من نفس واحدة } آدم ومنه خلقت حواء من ضلعه، وعيسى إذ هو من مريم ومن ذريته، ويأجوج ومأجوج، وإذا كنتم من نفس واحدة فلم يتعاظم بعض على بعض، ولم لا تكونون فى المعاونة على الخير كواحد، ولم يظلم بعضكم بعضا وكأنه ظلم نفسه، والرجوع إلى أصل واحد أقرب إلى التواد، وقد اجتمعنا أيضا فى نوح. وجمهور العرب فى إسماعيل وإبراهيم، وأهل التوحيد على اختلاف المذاهب فى دين الإسلام، والنبى محمد صلى الله عليه وسلم، ومع كونهم من نفس واحدة اختلفت أجسامكم فى الألوان والخصال والأحوال وذلك لكمال قدرته تعالى { فمستقر ومستودع } مصدران، أى فلكم استقرار واستيداع، أو اسما مكان أى موضع استقرار وموضع استيداع، أو اسما زمان أى مدة استقرار ومدة استيداع، والاستقرار فى الأصلاب والاستيداع فى الأرحام، أو الاستقرار فى الأرحام والاستيداع فى القبور، أو الاستقرار فى الأرض والاستيداع فى القبور أو الاستقرار فى الأصلاب وفى الأرحام وفى الأرض وفى بعض ذلك والاستيداع فى القبور، وناسب الاستقرار الصلب والاستيداع الرحم لأن النطفة فى الرحم بفعل الأب فكأنه استودعها ولا استيداع له فى الصلب، والله يستودع كل ما يشاء لما شاء، قلت: أخرج الله ذرية آدم منه وردها فيه، ولا بأس من تسمية هذا الرد استيداعا، فالصلب مستودع. ويناسب الاستقرار فى الأرحام قوله تعالى:
ونقر فى الأرحام
অজানা পৃষ্ঠা