তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
فيم الإقامة بالزوراء لا سكنى
فيها ولا ناقتى فيها ولا جملى
أو هو من السكون ضد الحركة، فإن أكثر الحيوان من الدابة والطائر يترك فيه الحركة استراحة، ويناسبه قوله تعالى
لتسكنوا فيه
[القصص: 73] وعلى الوجهين فيه الحذف والإيصال، أى المسكون إليه أو المسكون فيه، كالفلق بمعنى المفلوق منه، وسكنا مفعول به ثان وجاء للاستمرار التجددى، والجعل تصيير، وبعض لا يجيز عمل الاستمرارى تغليبا لجانب الماضى، ولو جعلناه للماضى لكان سكنا حالا مقدرة، والجعل الخلق، والكوفيون يجيزون عمل الوصف الذى للماضى لأنه بمعنى الفعل وبعض أجاز عمله إن قرن بأل { والشمس والقمر حسبانا } عطف على معمولى عامل واحد، عطف الشمس والقمر على محل الليل، فان الليل مفعول به لجاعل وحسبانا على سكنا مفعول ثان، أوحال مقدرة، ومعنى حسبانا يجريان على حساب أدوار مختلفة تحسب بهما الأوقات، تتم دورة الشمس بالسنة للحرث والنسل ونضج الثمار وغير ذلك والعبادات، والقمر بالشهر للحج وأجل لدين وغير ذلك، والعبادات، قال الله عز وجل:
جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب
[يونس: 5] والحسبان بمعنى الحساب، أى ذوى حساب، أو علامتى حساب، وقدر الأخفش يجريان بحسبان فحذف الجار، ويدل له آية سورة الرحمن، وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان { ذلك } الجعل حسبانا وهو إجراؤها على حساب { تقدير العزيز العليم } تجديده لهما بقدر معلوم متجدد، أو بقضائه الأزلى، وذكرهما بالعزة لأنه سبحانه وتعالى قاهر لهما على الوجه المخصوص، وبالعلم لأنه العالم بتدبيرهما وتدبير سيرهما، وبالأنفع من التداوير، أو يراد العليم بكل شئ ومنه علمه بشأنهما .
[6.97]
{ وهو الذى جعل لكم النجوم } خلقها لكم، أو صيرها ثابتة لكم، وهذه اللام للنفع بخلاف اللام فى قوله { لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر } فإنها للتعليل فجاز تعليقهما بعامل واحد بلا تبعية لاختلاف معناهما فلا حاجة إلى جعل لتهتدوا بدلا من لكم بدل اشتمال توصلا إلى جواز ذلك بالتبعية، وأيضا هذه التبعية لا تجوز، كيف يجوز إبدال ما هو للتعليل مما هو للنفع إلا إن جعلنا الثانية للنفع كالأولى أو الأولى للتعليل كالثانية فيجوز الإبدال. ويجوز أن يكون لتهتدوا مفعولا ثانيا بعد مفعول ثان، أو مفعولا ثانيا فيعلق لكم بجعل، والمراد ظلمات البر والبحر ليلا فى السفر وما يلتحق به مما فيه خفاء، وأضاف الظلمات إلى البر والبحر لأنهما محلها فهى إضافة حال لمحل، والأصل إضافتها لليل، أو المراد بالظلمات مشتبهات الطرق على الاستعارة التصريحية لجامع خوف المضرة وعدم الأمن وعدم الوصول إلى البغية، وقوله لتهتدوا تخصيص بعد التعميم بقوله لكم فإن قوله لكم يعم تزيين السماء بها وجعلها رجوما للشياطين، وحديث الربيع والبخارى ومسلم:
" أصبح من عبادى مؤمن وكافر "
অজানা পৃষ্ঠা