তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
" ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا قول لقمان لابنه يا بنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } "
وفى رواية:
" ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه "
، فإن صح فإنما هو بيان لهذه الآية أن المراد بالظلم فيها الإشراك، ويناسبه أن الآية فى الفريقين فتبقى سائر آى الوعيد وأحاديثه الدالة على هلاك من مات على كبيرة من الكبائر السبع أو سائر الكبائر، ومنها الإصرار على الصغائر وقد ذكر الله جل وعلا في آخر السورة أنه من آمن ولم يكسب فى إيمانه خيرا لا ينفعه إيمانه، ولنا أيضا دليل عقلى لا يقاومه حديث الآحاد، وهو أن الإيمان لا يجامع الكفر، وأما ما أجابت به الأشعرية من أن المراد بالإيمان التصديق بوجود الصانع وهو يجامع تعديد الآلهة، أو المراد بالإيمان باللسان دون القلب، وأن المراد بالظلم الإشراك بتعديد الآلهة، أو بالقلب دون اللسان فيرده إن ظلما نكرة فى سياق النفى، فهى إما استغراق لكل كبيرة، وإما ظاهرة فى الاستغراق، وأيضا لم يذكر فى القرآن آمن وأريد به مجرد التصديق، ولو مع التعديد، أو التصديق باللسان فقط إلا وهو مقرون بما يدل على ذلك ولا دليل هنا، وأما آيات المشيئة مثل
يغفر لمن يشاء
[آل عمران: 129، المائدة: 18، الفتح: 14]،
ويغفر ما دون ذلك
[النساء: 48، 116]، فمعناه المغفرة لمن يشاء توفيقه للتوبة، وإلا لزم أن يغفر للنصارى مع بقائهم على الشرك، فى قوله
وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم
[المائدة: 118] والآية من كلام الله عزو جل على الصحيح، أو من كلام إبراهيم كما روى عن على مستأنفة، أو يقدر خبر لمبتدأ محذوف، أى الفريق الأحق بالأمن الذين آمنوا.. إلخ.. وعلى هذا يكون أولئك مستأنف ولا حاجة إلى تقدير قال إبراهيم: الذين آمنوا.
অজানা পৃষ্ঠা