٦٩ - لنا أن فاطمة ﵍ طلبت ميراثها من أبيها ﵇ واحتجت بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾. ولم ينكر عليها أبو بكر ولا غيره من الصحابة ﵃ الاحتجاج بهذه الآية، وهي مخصوصة فإن الولد الكافر والقاتل والعبد (لا يرث).
وروى عن عثمان وعليّ أنهما اختلفا في الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء.
وقالا: أحلتهما آية وحرمتهما آية وغلب أحدهما آية التحريم وغلب الآخر آية التحليل، وكل واحدة من الآيتين دخلها التخصيص، فإن قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ مخصوصة بالجمع في الملك، وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ مخصوصة بالمجوسية والمرتدة لايجوز وطؤها بملك اليمين ولا بغيره.
وروى عن ابن عباس أنه تعلق بقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وقال: "قضاء الله أولى من قضاء ابن الزبير"