{ إلا بالتي هي أحسن } أي بالخصلة التي هي أحسن في حق اليتيم. ولم يأت إلا بالتي هي حسنة، بل جاء بأفعل التفضيل مراعاة لمال اليتيم وأنه لا يكفي فيه الحالة الحسنة بل الخصلة الحسنى، وأموال الناس ممنوع من قربانها. ونص على اليتيم لأن الطمع فيه أكثر لضعفه وقلة مراعاته.
{ حتى يبلغ أشده } هذه غاية من حيث المعنى لا من حيث هذا التركيب اللفظي. ومعناه: احفظوا على اليتيم ماله إلى بلوغ أشده فادفعوه إليه. وبلوغ الأشد هنا لليتيم هو بلوغ الحلم، مع أنه لا يثبت معه سفه.
{ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط } أي بالعدل والسوية. وقيل: القسط هنا أدنى زيادة ليخرج بها عن العهدة بيقين لما روي:
" إذا وزنتم فارجحوا وأوفوا "
فعل أمر وبعده أوامر أيضا وبعده مناه فيحتمل الوجهين السابقين إلى قوله:
{ لا نكلف } الآية، تقدم الكلام على مثلها في البقرة.
{ وإذا قلتم فاعدلوا } أي ولو كان المقول له أو عليه ذا قرابة، فلا ينبغي أن يزيد ولا ينقص، ويدخل في ذي القربى نفس القائل ووالده وأقربوه، فهو ينظر إلى قوله تعالى:
ولو على أنفسكم أو الولدين والأقربين
[النساء: 135]. وعني بالقول هنا ما لا يطلع عليه إلا بالقول من أمر وحكم وشهادة وخبر ووساطة بين الناس وغير ذلك.
{ وبعهد الله أوفوا } يحتمل أن يكون مضافا إلى الفاعل أي بما عاهدكم الله عليه أوفوا، وأن يكون مضافا إلى المفعول، أي بما عاهدتم الله عليه أوفوا.
অজানা পৃষ্ঠা