517

নাহর মাদ্দ তাফসির

النهر الماد

অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

[الأحقاف: 29] قاله ابن عباس.

{ قالوا شهدنا على أنفسنا } الظاهر أن هذه حكاية لتصديقهم وإيجابهم قوله: ألم يأتكم، لأن الهمزة الداخلة على نفي إتيان الرسل للإنكار فكان تقديرا لهم. والمعنى قالوا شهدنا على أنفسنا باتيان الرسل إلينا وإنذارهم إيانا هذا اليوم. وهذه الجملة نابت مناب بل هنا فقد صرح بها في قوله: قالوا بلى أقروا بأن حجة الله تعالى لازمة لهم وأنهم محجوجون بها.

{ وغرتهم الحياة الدنيا } هذا إخبار عنهم من الله تعالى، وتنبيه على السبب الموجب لكفرهم، وإفصاح لهم بأذم الوجوه الذي هو الخداع. قال الزمخشري: فإن قلت: لم كرر شاءتهم على أنفسهم؟ قلت: الأولى حكاية لقولهم: كيف يقولون ويعترفون، والثانية ذم لهم وتخطئة لرأيهم ووصف لقلة نظرهم وأنهم قوم غرتهم الحياة الدنيا واللذات الحاضرة، وكان عاقبة أمرهم أن اضطروا إلى الشهادة على أنفسهم بالكفر والاستسلام لربهم واستيجاب عذابه، وإنما قال: ذلك تحذيرا للسامعين مثل حالهم. " انتهى ". لم تتكرر الشهادة لاختلاف المخبر ومتعلقها فالأولى إخبارهم عن أنفسهم، والثانية إخباره تعالى عنهم. والأولى متعلقها الإقرار بإتيان الرسل إليهم قاصين ومنذرين، والثانية إخباره تعالى أنهم شهدوا على أنفسهم بالكفر فهذه الشهادة غير الأولى.

{ ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم } الآية، الإشارة بذلك إلى أقرب مذكور دل عليه الكلام، وهو إتيان الرسل قاصين الآيات ومنذرين بالحشر والحساب والجزاء بسبب انتفاء إهلاك القرى بظلم وأهلها لم ينبهوا ببعثة الرسل إليهم والإعذار إليهم والتقدم بالاخبار بما يحل بهم إذا لم يتبعوا الرسل. وفي الحديث:

" ليس أحد أحب إليه العذر من الله تعالى، فمن أجل ذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل ".

{ ولكل درجت مما عملوا } أي لكل من المكلفين مؤمنهم وكافرهم درجات متفاوتة من جزاء أعمالهم وتفاوتها بنسبة بعضهم إلى بعض وبنسبة عمل كل عامل فيكون هو في درجة فيترقى إلى أخرى كاملة ثم إلى أكمل. والظاهر إندراج الجن في العموم في الجزاء كما اندرجوا في التكليف وفي إرسال الرسل إليهم. قال ابن عباس: جزاء مؤمني الجن إجارتهم من النار. وقال أبو حنيفة: ليس للجن ثواب لأن الثواب فضل من الله تعالى فلا يقال به إلا ببيان من الله تعالى. ولم يذكر الله تعالى في حقهم إلا عاقبة عاصيهم لا ثواب طائعهم.

وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد فقالا: لهم ثواب على الطاعات وعقاب على المعاصي، ودليلهما عمومات الكتاب والسنة.

{ وما ربك بغفل } أي ليس بساه تخفى عليه مقادير الأعمال. وما يترتب عليها من الأجور، وفي ذلك تهديد ووعيد.

{ وربك الغني ذو الرحمة } لما ذكر تعالى من أطاع ومن عصى والثواب والعقاب، ذكر أنه هو الغني من جميع الجهات لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية.

{ إن يشأ يذهبكم } الآية، هذا فيه إظهار القدرة التامة والغنى المطلق والخطاب عام للخلق كلهم، كما قال تعالى: { إن يشأ يذهبكم } أيها الناس

অজানা পৃষ্ঠা