695

তাফসির কবির

التفسير الكبير

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইখশিদিদ রাজবংশ

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لما خلق الله تعالى الخلق؛ كتب فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي ".

وقال عمر رضي الله عنه لكعب الأحبار: (ما أول شيء ابتدأ الله به؟ فقال كعب: كتب الله كتابا لم يكتبه بقلم ولا مداد؛ كتابه الزبرجد واللؤلؤ والياقوت: إني أنا الله لا إله إلا أنا، سبقت رحمتي غضبي).

وفي الخبر: أن لله تعالى مائة رحمة كلها ملىء السماوات والأرض، فأهبط الله تعالى منها رحمة واحدة لأهل الدنيا، فهم بها يتراحمون؛ وبها يتعاطفون؛ وبها يتراحم الإنس والجن وطير السماء وحيتان الماء؛ وما بين الهواء ودواب الأرض وهوامها، وأخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة.

قوله تعالى: { ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه }؛ بدل من الرحمة وتفسير لها، فكأنه قال: ليجمعن بين المؤمنين والكفار، بين المؤمن والكافر في الرزق والنعمة والدولة إلى يوم القيامة، لا شك فيه عند المؤمنين أنه حق كائن، ثم تكون العاقبة بدل البعث للمؤمنين.

قوله تعالى: { الذين خسروا أنفسهم }؛ ابتدأ كلامه؛ وجوابه { فهم لا يؤمنون }؛ لأن { الذين } في موضع شرط؛ وتقدير الآية: الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم ومنازلهم وخدمهم في الجنة في سابق علم الله لا يؤمنون؛ أي لا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن.

وذهب بعضهم إلى أن قوله تعالى: { ليجمعنكم } كلام مبتدأ على وجه القسم، و { الذين } بدل من الكاف والميم في { ليجمعنكم } ، كأنه قال: ليجمعن هؤلاء المشركين { الذين خسروا أنفسهم } إلى هذا اليوم الذي يجحدونه ويكفرونه. ويحتمل أن يكون قوله: { الذين خسروا أنفسهم } راجعا إلى المكذبين، كأنه قال: عاقبة المكذبين { الذين خسروا أنفسهم }.

[6.13]

قوله عز وجل: { وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم } قال ابن عباس: (وذلك أن كفار مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد؛ قد علمنا ما يحملك على ما تدعونا إليه إلا الحاجة، فنحن نجعل لك من أموالنا حتى تكون أغنانا رجلا، وترجع عما أنت عليه. فأنزل الله تعالى هذه الآية).

ومعناه: ولله ملك ما استقر { في الليل والنهار } من الخلائق كلهم، وهذا اللفظ يشتمل على جميع المخلوقات؛ لأن من الحيوانات ما يتصرف بالنهار ويسكن بالليل، ومنها ما يتصرف بالليل ويسكن بالنهار. وقال محمد بن جرير: (كل ما طلعت عليه الشمس وغربت فهو من ساكن الليل والنهار، والمراد: جميع ما في الأرض؛ لأنه لا شيء من خلق الله تعالى إلا وهو ساكن في الليل والنهار).

অজানা পৃষ্ঠা