696

তাফসির কবির

التفسير الكبير

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইখশিদিদ রাজবংশ

وقال أهل المعاني: في الآية إضمار تقديره: وله ما سكن وتحرك في الليل والنهار. فإن قيل: فلم قال: { وله ما سكن } ولم يقل: وله ما تحرك؟ قيل: لأن الساكن في الأشياء أعم؛ لأنه ما من متحرك إلا وسكن؛ وفي الأشياء الساكنة ما لا يتحرك البتة. قوله تعالى: { وهو السميع العليم } معناه: السميع لمقالة الكفار، العليم بهم وبعقوبتهم. ويقال: هو السميع للأصوات والأقوال، العليم بالأشياء والأرزاق.

[6.14]

وقوله عز وجل: { قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموت والأرض }؛ أي قل لهم يا محمد: أسوى الله أعبد ربا وأتخذ ناصرا، وقوله تعالى: { فاطر السموت والأرض } أي خالقهما ومبدعهما، قال ابن عباس: (ما كنت أدري ما { فاطر السموت والأرض } حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، أي ابتدأتها، يعني ابتدأت حفرها).

قوله تعالى: { وهو يطعم ولا يطعم }؛ أي يرزق ولا يرزق ولا يعاون على الرزق. وقرأ الأعمش: (ولا يطعم) بفتح الياء؛ أي يرزق ولا يأكل؛ أي لا يجوز عليه الحاجة. قوله تعالى: { فاطر السموت } انخفض لأنه نعت لا اسم لله تعالى، ويجوز نصبه على معنى: أعني فاطر السماوات، ويجوز رفعه على إضمار (هو).

قوله تعالى: { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم }؛ أي قل لهم يا محمد: إني أمرت أن أكون أول من أخلص لله بالتوحيد والعبادة من أهل هذا الزمان.

قوله تعالى: { ولا تكونن من المشركين }؛ لا يجوز أن يكون عطفا على قوله: { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم } لأنه غير مأمور بأن يقول: { ولا تكونن من المشركين } وإنما هو نهي معطوف على أمر من حيث المعنى دون اللفظ؛ لأن معنى الآية: قيل لي كذا: أول من أسلم ولا تكونن من المشركين.

[6.15]

قوله عز وجل: { قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم } أي قل يا محمد: إني أعلم أني إن عصيت ربي وعبدت غيره، أن ينزل بي عذاب يوم عظيم شأنه وهو يوم القيامة.

[6.16]

قوله تعالى: { من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه }؛ أي من يصرف الله عنه العذاب العظيم يوم القيامة فقد رحمه، { وذلك الفوز المبين }؛ أي النجاة الوافرة الظاهرة. قرأ أهل الكوفة إلا حفصا: (من تصرف) بفتح التاء وكسر الراء؛ وتفسيره ما ذكرناه. وقرأ الباقون (يصرف) على ما لم يسم فاعله؛ أي من يصرف عنه العذاب بأمر الله؛ فقد سبقت رحمة الله له بإيجاب الثواب.

অজানা পৃষ্ঠা