তাফসির কবির
التفسير الكبير
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (عن تميم الداري قال: بعنا الإناء بألف درهم، فاقتسمناه أنا وعدي، فلما أسلمت تأثمت من ذلك بعدما حلفت كاذبا، فأتيت أولياء الميت فأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها، فأتوا به إلى النبي فسألهم البينة، فلم يكن لهم بينة، فأمر الأولياء أن يحلفوا، فحلفوا، فأخذت الخمسمائة من عدي ورددت أنا الخمسمائة).
فلذلك قوله تعالى: { ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجههآ }؛ أي ذلك لكم أقرب إلى أن تقوم شهود الوصية على وجهها، { أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم }؛ وأقرب إلا أن يخافوا أن ترد عليهم أيمانهم بعد أيمان المسلمين، ويقال: أن يرد الأيمان إلى المدعين المسلمين بعد أيمان المدعى عليهم الكفار.
قوله تعالى: { واتقوا الله }؛ أي اخشوه أن تحلفوا أيمانا كاذبة أو تخونوا أمانة، { واسمعوا }؛ أي أقبلوا الموعظة، { والله لا يهدي القوم الفاسقين }؛ أي لا يصلح أمر الخائنين عن طاعة الله.
روي عن مجاهد أنه أخذ بظاهر الآية وقال: (إذا مات المؤمن في السفر، ولا يحضره إلا كافر، إن أشهدهما على ذلك، فإن رضي ورثته بذلك، وإلا حلف الشاهدان أنهما صادقان، فإن ظهرا أنهما خانا، حلف اثنان من الورثة، وأبطلت أيمان الشاهدين). وعن هذا قال شريح: (لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني على المسلم إلا في السفر، ولا يجوز في السفر إلا على الوصية).
وذهب أكثر الفقهاء إلى أن شهادة الكافر لا تقبل على المسلم بوجه من الوجوه؛ لأنه روي أن آية الدين من آخر ما نزل من القرآن، وتلك الآية تقتضي جواز نسخ شهادة الكافر على المسلمين لا محالة؛ لأن قوله تعالى:
واستشهدوا شهيدين من رجالكم
[البقرة: 282] يتناول المؤمنين؛ لأن الخطاب في تلك الآية يوجه إليهم باسم الإيمان وهو قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا }.
[5.109]
قوله تعالى: { يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذآ أجبتم قالوا لا علم لنآ } يعني يوم القيامة، ونصب (يوم) على إضمار اذكروا واحذروا، ويحتمل أنه انتصب بقوله { واتقوا الله } ، والسؤال للرسل توبيخ للذين أرسلوا إليهم، كما في قوله تعالى
وإذا الموءودة سئلت
অজানা পৃষ্ঠা