675

তাফসির কবির

التفسير الكبير

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইখশিদিদ রাজবংশ

قوله تعالى: { تحبسونهما من بعد الصلاة }؛ أي تقفونهما وهما النصرانيان، والمراد بقوله: { بعد الصلاة } بعد صلاة العصر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي بعد صلاة العصر وهو وقت اجتماع الناس، وأهل الكتاب يعظمونه، { فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا }؛ أي الشاهدان النصرانيان يحلفان بالله إذا ادعى عليهما ورثة الميت بسبب شأنهم في جنايتهما، ويقولان في اليمين: لا نشتري بهذا القول الذي نقوله بأنا دفعنا المال جميعه إليكم عرضا يسيرا من الدنيا، { ولو كان ذا قربى }؛ أي وإن كان الميت ذا قرابة منا في الرحم؛ أي لم نخن في التركة لقرابته منا. روي أنه كان بين الميت المسلم وبين هذين النصرانيين قرابة في الرحم، ومعنى قوله: { إن ارتبتم } أي شككتم.

قوله تعالى: { ولا نكتم شهادة الله }؛ أي ويقولون في اليمين: ولا نكتم شهادة الله، { إنآ إذا لمن الآثمين }؛ أي العاصين إن كتمناهما كما قال تعالى في آية أخرى

ومن يكتمها فإنه آثم قلبه

[البقرة: 283].

وإنما أضاف الشهادة إلى الله تعالى تعظيما لها وتهويلا لأمرها، وقرأ بعضهم: (شهادة الله) بتنوين (شهادة) ونصب اسم (الله) على معنى: لا نكتم لله شهادة، وقرأ الشعبي: (شهادة الله) بتنوين (شهادة)، وخفض الهاء من اسم (الله) موصولا على القسم، تقديره: إي والله.

وقرأ أبو جعفر (شهادة) بالتنوين (الله) بقطع الألف وكسر الهاء على معنى: ولا نكتم شهادة الله، بالاستفهام وكسر الهاء فجعل الاستفهام عوضا عن حرف القسم.

قال ابن عباس: (فلما نزلت هذه الآية، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر وحلفهما بعد الصلاة عند المنبر بالذي لا إله إلا هو أنهما لم يختانا - يخونا - شيئا مما دفع إليهما بديل، فحلفا، فخلى عليه الصلاة والسلام سبيلهما. فمكثا بعد ذلك ما شاء الله ثم ظهر الإناء، فبلغ الورثة ذلك، فسألوا الذي بيده الإناء فقال: اشتريته من تميم وعدي).

قيل: إنه لما طالت المدة أظهرا الإناء ولم يبيعاه، فقال لهما الورثة: إنما حلفتما فما بال الإناء معكما؟ فقالا: إنا كنا اشتريناه منه ولم يكن لنا بينة، فكرهنا أن نقر به لكم فتأخذوه. فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى قوله تعالى: { فإن عثر على أنهما استحقآ إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله }.

معناه: فإن اطلع على أن الوصيين استوجبا ذنبا بالخيانة واليمين الفاجرة حيث قالا: إن الميت لم يبع شيئا من متاعه، ثم قالا بعد ظهور الإناء في أيديهما أنهما ابتاعاه منه، فآخران من أولياء الميت وهما عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة، يقومان مقام النصرانيين الخائنين في اليمين، فيحلفان بالله، { لشهادتنا أحق }؛ بأن الإناء لصاحبنا، وأنهما لا يعلمان بأن الميت باعه في حياته، { من شهادتهما }؛ أي أعدل وأحق بالقبول من شهادة النصرانيين، { وما اعتدينآ }؛ فيما ادعينا وحلفنا، { إنا إذا لمن الظالمين }؛ على أنفسنا لو اعتدينا.

وقوله: { من الذين استحق عليهم الأوليان } راجع إلى قوله { فآخران } ، و { الأوليان } بدل من (آخران) كأنه قال: وآخران من الذين استحق عليهم الوصية، وهم ورثة الميت وأولياؤه، وهما الأوليان بالميت. ويقال: الأوليان باليمين يقومان مقام النصرانيين في اليمين،

অজানা পৃষ্ঠা