674

তাফসির কবির

التفسير الكبير

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইখশিদিদ রাজবংশ

وعن أبي أمامة قال: سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية فقال: لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:

" يا أبا ثعلبة ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت دنيا مؤثرة وشحا مطاعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، فإن من بعدكم أيام الصبر، والصابر فيها كالقابض على الجمر، والصبر فيها كالقبض على الجمر، والمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه له كأجر خمسين عاملا منكم ".

ففي هذه الأخبار دليل على أن فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط إلا عند العجز عن ذلك. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" إذا رأى أحدكم منكرا واستطاع أن يغيره فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان "

وحكي: أنه لما مات الحجاج قال الحسن رضي الله عنه: (اللهم أنت أمته فاقطع عنا سنته، فإنه أتانا أخيفش أعيمش، يمد بيد قصيرة، والله ما عرق فيها في سبيل الله عنان، يرجل جمته ويتبختر في مشيته، ويصعد المنبر فيهدر حتى تفوته الصلاة، لا من الله يتقي ولا من الناس يستحيي، فوقه الله عز وجل، وتحته مائة ألف أو يزيدون، لا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل. ثم جعل الحسن يقول: هيهات، والله حال دون ذلك السيف والسوط). وفي هذا الخبر دليل أن السلف كانوا معذورين في ذلك الوقت في ترك الإنكار باليد واللسان.

[5.106-108]

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم }؛ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في ثلاثة نفر، خرجوا من المدينة إلى الشام لتجارة، أحدهم:عدي بن بداء، والآخر عامر بن أوس الداري، وهما نصرانيان، والثالث بديل بن ورقاء مولى عمرو بن العاص، وكان مسلما مهاجرا، فحضر بديل بن ورقاء الوفاة وكان مسلما، فأوصى إلى صاحبيه، وأمرهما أن يدفعا متاعه إلى أهله إذا رجعا، فمات بديل ففتشا متاعه، وأخذا منه إناء من فضة منقوشا بالذهب كان فيه ثلاثمائة مثقال.

فلما قدما المدينة وسلما المتاع إلى أهله، وجد أهله كتابا في درج الثياب فيه أسماء الأمتعة، قالوا لهما: هل باع صاحبكما شيئا من متاعه؟ قالا: لا، فهل طال مرضه فأنفق شيئا؟ قالا: لا، إنما مرض حين قدم البلد، فلم يلبث أن مات. فقال لهما عمرو بن العاص والمطلب ابن أبي وداعة: فإنا وجدنا في متاعه صحيفة فيها تسمية متاعه، وفيها إناء منقوش مموه بالذهب فيه ثلاثمائة مثقال. قالا: ما ندري، إنما أوصى إلينا بشيء وأمرنا أن ندفعه إليكم فدفعناه. فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا ذلك له، فأنزل الله هذه الآية.

ومعناها: يا أيها الذين آمنوا شهادة الحال الذي بينكم إذا حضر أحدكم الموت فأراد الوصية شهادة اثنين ذوي عدل منكم؛ أي من أهل دينكم. وهذه جملة تامة تتناول حكم الشهادة على الوصية في الحضر والسفر.

قوله تعالى: { أو آخران من غيركم }؛ مقيد بالسفر خاصة، معناه: أو آخران من غير أهل دينكم، { إن أنتم ضربتم في الأرض }؛ إن أنتم سافرتم في الأرض، { فأصابتكم }؛ في السفر، { مصيبة الموت }؛ ولم يكن يحضركم مسلمون.

অজানা পৃষ্ঠা