285

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿يَأْتِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد ﴿حَتّى﴾. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿بِأَمْرِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. و«أن» المضمرة بعد ﴿حَتّى﴾ والفعل: ﴿يَأْتِيَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و﴿كُلِّ:﴾ مضاف، و﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠)﴾
الشرح: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ:﴾ لمّا أمر الله المؤمنين بالعفو، والصفح عن اليهود؛ أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم من إقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة الواجبتين، ونبّه بذلك على سائر الواجبات. ﴿وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: من طاعة، وعمل صالح، وقيل: أراد بالخير: المال؛ يعني: صدقة التطوّع؛ لأن الزّكاة تقدّم ذكرها، وجاء في الحديث: «إنّ العبد إذا مات؛ قال النّاس: ما خلّف؟ وقالت الملائكة: ما قدّم؟».
وخرّج البخاريّ، ومسلم عن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيّكم مال وارثه أحبّ إليه من ماله؟» قالوا: يا رسول الله! ما منّا أحد إلا ماله أحبّ إليه!.
قال: «فإنّ ماله ما قدّم، ومال وارثه ما أخّر».
وجاء عن عمر-﵁: أنه مرّ ببقيع الغرقد، فقال: السّلام عليكم أهل القبور! أخبار ما عندنا؛ فإنّ نساءكم قد تزوّجت، ودوركم قد سكنت، وأموالكم قد قسمت، فأجابه هاتف: يا بن الخطاب! أخبار ما عندنا: ما قدّمناه؛ وجدناه، وما أنفقناه؛ فقد ربحناه، وما خلّفناه؛ فقد خسرناه. ولقد أحسن من قال: [الكامل]
قدّم لنفسك قبل موتك صالحا... واعمل فليس إلى الخلود سبيل
وقال آخر: [الكامل]
قدّم لنفسك توبة مرجوّة... قبل الممات وقبل حبس الألسن
وقال أبو العتاهية الصّوفي رحمه الله تعالى: [الوافر]
اسعد بمالك في حياتك إنّما... يبقى وراءك مصلح أو مفسد

1 / 288