تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
جواب القسم، لا محل لها، والقسم، وجوابه كلام مستأنف لا محل له، وانظر الآية رقم [٦٥] ﴿لَمَنِ:﴾ اللام: لام الابتداء معلقة للفعل (علم) عن العمل لفظا. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿اِشْتَراهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد. والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية صلة (من) لا محل لها. ﴿ما:﴾
نافية. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِي الْآخِرَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو بالخبر نفسه، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، وبعضهم يقول:
متعلقان بمحذوف حال من ﴿خَلاقٍ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا على القاعدة: نعت النكرة إذا تقدّم عليها؛ صار حالا. وهذا لا يجيزه كثير من النّحويين؛ لأن الحال هيئة فاعل أو مفعول. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿خَلاقٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية ﴿لَمَنِ﴾ في محل نصب سدّت مسد مفعولي: ﴿عَلِمُوا﴾ المعلّق عن العمل بسبب لام الابتداء.
﴿وَلَبِئْسَ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، واللام: واقعة في جواب القسم (بئس ﴿ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾): انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٩٠] والمخصوص بالذّم محذوف، التقدير: هو علم السحر، والقسم وجوابه كلام مستأنف، أو هو معطوف على ما قبله، لا محل له على الاعتبارين.
﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه. ﴿يُعَلِّمُونَ:﴾ مضارع مرفوع، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿كانُوا﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف، التقدير: لو كانوا يعلمون؛ ما تعلّموا، وانظر الآية التالية. ﴿وَلَوْ﴾ مدخولها كلام معترض في آخر الكلام، مفاده توكيد الذم لشرائهم.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاِتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣)﴾
الشرح: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ..﴾. أي: ولو أنّ اليهود، وغيرهم الذين يتعلّمون السحر آمنوا بالله، وخافوا عقابه، فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله، واتّباع كتب الشياطين ﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ﴾ أي: لأثابهم الله ثوابا أفضل ممّا شغلوا به أنفسهم من السحر الذي لا يعود عليهم إلا بالويل، والخسار والدمار. والمراد بالعنديّة المجاز عن إثابتهم. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ انظر الآية السابقة ففيها الكفاية.
1 / 275