الكرتين اللتين أسقطهما (جاليليو) من قمة منارة (ليننج) قد جعلتا نظريته حقيقة مرئية للعيان، وهذا هو التعصب الذي جعل العلماء في نهاية القرن الماضي يسخرون من نظرية البروفيسور (ماكس بلانك) المفسِّرة لظواهر الضوء، والتي أبطلت نظرية (نيوتن) وتلك هي النظرية التي تسمى اليوم بنظرية الكمية (الكوانتم)، وتعتبر من أهم أسس علم الطبيعة الحديث.
وإذا كان أحدنا يظن أن داء التعصب يمكن أن يصيب الآخرين دون العلماء فإنني سأذكره بما قاله أحد العلماء المعاصرين وهو الدكتور (أ. و. هيلز):
"إنني سأكون آخر من يدعي أننا نحن العلماء أقل الناس عرضة للتعصب بالنسبة للمثقفين الآخرين".
فنحن أمام دنيا يمزقها التعصب. فكيف لنا أن نتوقع أن نظرية ما سوف تحظى بقبول الجميع لمجرد أن المنطق أو العلم قد أثبتها؟!
إن تجربة التاريخ الطويل تدلنا على أن العواطف لا العقل هي التي كانت تقود الإنسان، وبالرغم من أن العقل هو الذي يحظى بالمقام الأرفع علميًا ومنطقيًا، لكن العواطف في أغلب الأحايين هي التي كانت تستعبد العقل، وكان العقل دومًا يخترع المعاذير للعواطف. "اهـ.
* ... * ... *
1 / 320
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية