705

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ونوع آخر أن بعض أجزاء طراغوذيا يعطي ضنا مخيلا لشيء، ويميل الطبع اليه، وبعضه يعطي النفس ما يحذره ويحفظه على سكونه ويقبضه عن شيء. ويجب في تركيب الطراغوذيا أن يكون غير تركيب بسيط، بل يجب أن يكون فيه أشتباك، وقد عرفته - ويكون ذلك مما يخيل خوفا مخلوطا بحزن بمحاكاته. فأن هذه الجهة من المحاكاة هي التي تختص كل طراغوذيا وبها تقدر النفس لقبول الفضائل. وليس يجب أن تكون النقلة فيها كلها من سعادة الى سعادة. فالشجعان لايقنعون بمزاولة السعادة والبراءة من الخوف والغم ومزاولة الافعال التي لاصعوبة فيها، كما لايقنع الكدود بدوام الشقاوة، ولاتكون فيه محاكاة شقاوة الاشرار. وأنما تحدث الرقة من أمثال ذلك. وكذلك الحزن والخوف. وأنما يحدث التفجع من محاكاة الشقاوة بمن لايستحق.والخوف يحدث عند تخييل المضر. وأنما يريد محاكاة الشقاوة لهذه الامر ولاظهار زلة من حاد عن الفضائل. فينبغي في الطراغوذيا أن تبدأ بمحاكاة السعادة، ثم ينتقل الى الشقاوة وتحاكى ليرتد عن طريقها وتميل النفس الى ضدها، ولاتذكر الشقاوة التي تتعلق بجور من الجائر على الشقي، أو التي تتعلق ببغيه، بل الذي يتعلق بغلطة وضلالة سبيل الواجب وذهابه عن الذي فضله أكثر ويكون الاستدلال مطابقا لذلك. وذكر أن الاولين القدماء كانوا يستهينون في الخرافات حتى يتوصلوا الى الغرض. وأمنا المحدثون بعدهم فقد مهروا، حتى أنهم يبلغون الغرض في طراغوذيا بقول معتدل، وذكر له مثال. وذكر قوما أحسنوا النقلة المذكورة.

وأما الطراغوذيات الجهادية فقد ذكر أنها قد تدخلها المغضبات في تقويماتها. وذكر له مثال. وقد كان نوع من طراغوذيات الجهادية القديمة قد يتعدى فيها الى ذكر النقائص. وكان السبب في ضعف نحيزة الشعراء الذين كانوا يقولون أشعار التعبد، فكانوا يقعون في مخالفتهم فلم يكن ذلك طراغوذيا صرفية، بل مخلوطة بقوموذيا، وكان شعر هؤلاء شعر المعادين، مثل رجلين سماهما، فأنهما لما صار في آخر أمرهما من النساك المتقين، وأنشدا في المراثي أشياء لاتتناسب فكانا لايخيلان أيضا بالمفزعات والمخزيات، ويوردان في تقويم الامور ما يورده الشعراء المفلقون.

ويجب أن لاتكون الخرافة موردة مورد الشك، حتى تكون كأنها تعسر على التخييل، فأن هذا أولى بأن يخيل جيدا كما كان يفعله فلان، وأن كان فعله غير مخلوط بصناعة تصديقية وشيء يحتاج الى مقدمات. وقد كان بعضهم يقدمون مقدمات شعرية للتعجب بالتشييد والمحاكاة فقط، دون القول، الموجه نحو الانفعال. فيجب في الشعر أن يحاكى الافعال المنسوبة الى الافاضل والى الممدوحين من الاصدقاء بما يليق بهم وبمقابلتها الاعداء: وأحدهما مدح، والآخر ذم. وأما القسم الثالث فتشبيه صرف. وأما عدو العدو، وصديق الصديق، وصديق العدو، وعدو الصديق، فليس يكون ممدوحا أو مذموما لذلك بل لايكون مع ذلك صديقا أو عدوا، أو يكون المدح بذكر أفعال تصدر عن علم: وأما علم بلا فعل، وفعل بلا علم فلا يحسن به مدح أو ذم. وأذا مدح بذلك أو ذم أستقذر القول ونسب السفسافية. وكذلك الاقتصار على ضروب المحاكاة في هذه الابواب قول هذر. ولذلك يقل في أشعارهم. وقد حكي كذلك من الاستدلال أمثله لهم. فهذا مايقال في التقويم.

পৃষ্ঠা ২৭৭