704

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فيجب أن يكون تقويم الشعر على هذه الصفة: أن يكون مرتبا في أول ووسط وآخر، وأن يكون الجزء الافضل في الوسط، وأن تكون المقادير معتدلة، وأن يكون المقصود محدودا لايتعدى ولا يخلط بغيره مما لايليق بذلك الوزن، ويكون بحيث لو نزع منه جزءا واحدا فسد وأنتقص.فأن الشيء الذي حقيقته الترتيب اذا زال عنه الترتيب لم يفعل فعله، وذلك لانه أنما يفعل لأنه كل، ويكون للكل شيئا محفوضا بالاجزاء ولايكون كلا عندما لا يكون الجزء الذي للكل. وأعلم أن المحاكاة التي تكون بالأمثال والقصص ليس هو من الشعر بشيء، بل الشعر أنما يتعرض لما يكون ممكنا من الامور وجوده، أو لما وجد ودخل في الضرورة. وأنما كان يكون ذلك لو كان الفرق بين الخرافات والمحاكيات الوزن فقط، وليس كذلك بل يحتاج أن يكون الكلام مسددا نحو أمر وجد أو لم يوجد. وليس الفرق بين كتابين موزونين لهم: أحدهما فيه شعر، والاخر فيه مثل ما فيه " كليلة ودمنة " وليس بشعر الا بسبب الوزن فقط، حتى لو لم يكن لما يشاكل " كليلة ودمنة " وزن، صار ناقصا لايفعل فعله، بل هو يفعل فعله من افادة الاراء التي هي نتائج وتجارب أحوال تنسب الى أمور ليس لها وجود، وأن لم يوزن. وذلك لأن الشعر أنما المراد فيه التخييل، لاأفادة الاراء، فأن فات الوزن نقص التخييل. وأما الآخر فالغرض فيه أفادة نتيجة تجربة، وذلك قليل الحاجة الى الوزن. فأحد هذين متكلم فيها، وجد ويوجد، والاخر يتكلم فيما وجوده في القول فقط. ولهذا صار الشعر أكثر مشابهة للفلسفة من الكلام الآخر لأنه أشد تناولا للموجود وأحكم بالحكم للكلى. وأما ذلك النوع من الكلام فأنما يقول في واحد على أنه عرض له وحده، ويكون ذلك الواحد قد أخترع له اسم فقط ولاوجود له.ونوع منه يكون في اقتصاص أحوال جزئية قد وجدت، لكنها غير مقولة على نحو التخييل. وأما الجزئيات التي يتكلم فيها الشعراء كلاما يخلطونه بالكلى فأنها موجودة كجزيئات الامور التي تحدث عنها في قوموذيا مما وجدت، وليست كجزيئات الامور التي في ايامبو العمة، فأن تلك الجزيئات تفرض فرضا أيضا، ولكن تدل على معنى كلي على النحو الذي يسمى تبديل الاقتضاب. وأما على طراغوذيا فأن النسبة أنما هي الى أسماء موجودة. والموجود والممكن أشد أقناعا للنفس، فأن التجربة أيضا أذا أستندت الى موجود أقتنعت أكثر مما تقنع أذا استندت مخترع وبعد ذلك اذا استندت الى موجود مايقدر كونه. وقد كان يستعمل في طراغوذيا أيضا جزيئات في بعض المواضع مخترعة : يسمى على قياس المسميات الموجودة، ولكن ذلك في النادر القليل. وفي النوادر قد كان يخترع أسم شيء لانظير له في الوجود، ويوضع بدل معنى كلي، مثل جعلهم الجزء كشخص واحد وأطنابهم في مدحه، وذلك لان احوال الامور قد كانت مطابقة لأحوال ماكانوا يخترعون له الاسم. وليس يقع ذلك في التخييل بنفع قليل، ولكنه لايجب أن يوقف عمل الطراغوذيا وأختراع الخرافات فيها على هذا النحو. فأن هذا ليس مما يوافق جميع الطباع. فأن الشاعر أنما يجود شعره لابمثل هذه الاختراعات، بل أنما يوجد وزنه وخرافته أذا كان حسن المحاكاة بالمخيلات وخصوصا للافعال، وليس شرط كونه شاعرا أن يخيل لما كان فقط، بل لما يكون ولما يقدر كونه وأن لم يكن بالحقيقة. ولايجب أن يحتاج في التخييل الشعري الى هذه الخرافات البسيطة التي هي قصص مخترعة، ولا أن يتمم بافعال دخيلة مثل أخذ الوجوه وهي أفعال يؤثر بعض الشعراء أو الرواة أيرادها مع الرواية التي يخيل بها القول. فأن ذلك يدل على نقصه، وعلى أن قوله ليس يخيل الا بفعل. وأنما يضطر الى ذلك من الشعراء: أما الرذال منهم فلضعفهم، وأما المفلقون فلمقابلة الاخذ بالوجوه بأخذ الوجوه. وأما أذا قابلهم الشعراء المفلقون دون هؤلاء لم يبسطوا الخرافات خالطين أياها بأمثال هذه، وأنما أوردوها موجزين منقحين. وربما أضطروا في الطراغوذيا أيضا الى أن يتركوا محاكاة الافعال الكاملة، ومالوا الى المجزيات، وذلك أكثره في الجزء الذاتي. وقد يخلط بعض ذلك أيضا ببعض الوجوه الآخر كأنها قد دخلت بالاتفاق لتعجب، فأن الذي يدخل بالاتفاق ويقع بالبخت يتعجب منه. وكثير من الخرافات يكون خاليا عن النفع في التخييل، وربما كان بعضها مشتبكا متداخلا به يتحجج، كما أن الافعال من الناس أنفسها: بعضها ينال به الغرض ببساطته وبكونه واحدا متصلا. وبعضها أنما ينال به الغرض بتركيب وتخليط.والمشتبك المشتجر من الخرافات ماكان متفننا في وجوه الاستدلال والاشتمال. وبذلك تنقل النفس من حال الى حال. وأن كل أشتمال وأستدلال يراد به نقل النفس الى أنفعال عن أنفعال بأن يخيل سعادة فينبسط، أو شقاوة فينقبض - فأن الغايات الدنيوية هاتان.وأحسن الاستدلال ما يتركب بالاشتمال. وقد يستعمل الاستدلال في كل شيء ويكون منه خرافة، لكن الاليق بهذا الوضع (190 أ)أن يكون الاستدلال على فعل. فأن مثل هذا الاستدلال وما يجري مجراه من الاشتمال هو الذي يؤثر في النفس رقة أو مخافة كما يحتاج اليه في طراغوذيا؛ ولآن التحسين وأظهار السعادة والتقبيح وأظهار الشقاوة انما يتعلق، في ظاهر المشكور، بالافعال. وأنما يكون لناس كانوا يستدل منهم ويحاكى بهم آخرون يجرون مجراهم في الفعل.

فأجزاء الخرافة بالقسمة الاولى جزءان: الاستدلال والاشتمال. وهاهنا جزء آخر يتبعهما في طراغوذيا، وهو التهويل وتعظيم الامر وتشديد الانفعال، مثل ما يعرض عند محاكاة الافاة الشاملة كالموتان والطوفان وغير ذلك.

فهذه أنواع طراغوذيا.

الفصل السادس في أجزاء طراغوذيا بحسب الترتيب والانشاد، لابحسب المعاني. ووجوه من القسمة الاخرى وما يحسن من التدبير في كل جزء، وخصوصا ما يتعلق بالمعنى

قد كان عندهم لكل قصيدة من طراغوذيا أجزاء تترتب عليها في أبتدائها ووسطها وأنتهائها ، وكان ينشد بالغناء والرقص ويتولاه عدة. وكان جزؤه الذي يقوم مقام أول النسيب في شعر العرب يسمى " مدخلا " . ثم يليه جزء هناك يتبدى معه الرقاص يسمى " مخرج " الرقاص، ثم جزء آخر يسمى " مجاز " هؤلاء. وهذا كله كالصدر في الخطبة. ثم يشرعون فيما يجري مجرى الاقتصاص والتصديق في الخطابة فيسمى " التقويم " . ثم كان تختلف أحوال ذلك في مساكنهم وبلادهم، وأن كان لايخلوا من المدخل ومجاز المغنين.

" فالمدخل " هو جزء كلي يشتمل على أجزاء، وفي وسطه يتبدى الملحنون بجماعتهم. و " المخرج " هو الجزء الذي لايلحن بعده الجماعة منهم. وأما " المجاز " فهو الذي يؤدونه المغنون بلا لحن، بل بايقاع وأما " التقويم " فهو جزء كان لايؤدى بنوع من الايقاع يستعمل فيه سواه بل يؤدى بنشيد نوحي لاعمل معه أيقاعي الا وزن الشعر. وكل ذلك تنشده جماعة الملحنين. فهذه أنواع قسمة الطراغوذيا.

পৃষ্ঠা ২৭৬