685

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وليس يجب أن يستعمل الطيب المعتدلات فقط، فربما وجب أن يستعمل تلك الأخرى، ويستدرج السامعين بترك استعمال المعتدلات، مائلا بالألفاظ بها إلى الإفراط المذكور، أو التقصير المذكور. وكذلك يلزمه أن يستدرج بأحد الوجوه؛ فإنه إن لم يفعل هذا، لم يكن القول إلا ساذجا على فطرته الأولى، غير معان بحيلة. وحينئذ ربما لا يفاد منه إقناع. فإذا غلظ اللين، ولين الغليظ، كان في ذلك تدارك للشيء بلطف الصنعة، ورد إياه إلى الإقناع. وأما الأسماء الموضوعة والمضاعفة والغريبة فتصلح في الأحوال الانفعالية، وخصوصا إذا قرن بها معان انفعالية وعرض لمدح، أو ذم، أو احتشام، أو تقرب بتودد، مثل ما كان يقول سقراط: إنه سيتم مرادي، فلقد تم صبري وجهادي. والمجاهد في الحق يبلغ منه أربه. وهذا أشد موافقة للشعر. قال: وعليه كان الشعراء القدماء. ولمثل هذا ما كان الشاعر في القديم ينزل منزلة النبي، فيعتقد قوله، ويصدق حكمه، ويؤمن بكهناته، إذا كان يزعم ما يحكم به بمثل هذه الأشياء. لكن الخطابة، وإن رخص فيها بمثل هذه الأحوال، فلا ينبغي أن يقرن بها وزن وعدد إيقاعي، فإن الناس يلحظونها حينئذ بعين الصناعة والتكلف، وأنه إنما يفعل فعله لما صنع عليه من تلك الصنعة، وأفرغ فيه من ذلك القالب، وأنه من جملة ما صنع ليتعجب منه ويتخيل عنه، لا لإيقاع التصديق. وتدعوهم حشمته إلى شدة صرف الهمة كلها إلى تفهمه، فيسبقون اللفظ، ويفهمون الغرض قبل الوصول اليه، فيعرض من ذلك أن لا يلتذ به، حين ما يسمعونه، بل يكون كالمفروغ منه، ويعرضونه بذلك للتعقب، خصوصا والزمان يسع له. فربما سمع وهو معاند. ويكون ذلك كما يبدر الصبيان المتعادون أمام المنادى في السوق، فيخبرون بما يقوله. فإذا طلع على القوم، رمق بعين الاستغناء عنه.

وأما اللفظ المتخلخل، وهو المقطع مفردا مفردا، فهو شيء غير لذيذ؛ لأنه لا يتبين فيه الاتصال والانفصال في الحدود التي تتناهى إليها القضايا وغير القضايا أيضا التي هي مثل النداء والتعجب والسؤال، إذا تمت. فإن لكل شيء منها حدا وطرفا يجب أن يفصل عن غيره بوقفة، أو نبرة، فيعلم. وإذا كان الكلام مقطعا ليس فيه اتصالات وانفصالات، لم يلتذ به. وهذا الوصل والفصل وزن ما للكلام، وإن لم يكن وزنا عدديا. فإن ذلك للشعر. وهذا الزن هو الذي يتحدد بمصاريع الأسجاع. فإن قرب من الوزن العددي تقريبا ما، لا يبلغ الكمال فيه، فهو حسن. وهذا التقريب أن تكون المصاريع متقاربة الطول والقصر، وإن لم تكن قسمتها قسمة متساوية إيقاعية. وللنبرات حكم في القول يجعله قريبا من الموزون. وكذلك فإن القول المنثور أيضا قد يجعل بالمدات موزونا، كالخسروانيات فإنها تجعل موزونة بمدات تلحقها. وأنت ستعلم معنى الوزن في موضع آخر، وذلك حين نتكلم في الإيقاع الشعري، إذا بلغنا إلى الموسيقى. فمن الأقاويل ما ينبغي أن تورد النبرات فيه عند تمام قول قول، وذلك عندما يكون الكلام قصيرا، ويحتاج أن يكون مع قصره فخما، فتخلل أجزاؤه القولية الصغرى بنبرات؛ وكأن هذه الأقاويل هي التي تسمى باليونانية (أيامبيقي) و (ماريقا). وأحوج الأقوال إلى النبرات هي القصيرة المتعادلة الأجزاء؛ وأما الطوال فتقل حاجتها إليها، فإنها تزداد بذلك طولا. وأعني بالطويل من الأقاويل مثل ما تكون القضايا فيه كثيرة أجزاء الموضوع والمحمول. ومثل ذلك أيضا في سائر أقسام اللفظ المركب. فيجب أن لاتخلل هذه الأقاويل الطويلة إلا النبرات التي لا ينغم فيها، وإنما يراد بها الإمهال فقط. وربما احتيج أن تخلل الألفاظ المفردة، إذا كانت في حكم القضايا، خصوصا حيث تكون على سبيل الشرط والجزاء، كقولهم: لما التمس، أعطيت، فيقول بين (التمس) وبين (أعطيت) نبرة إلى الحدة، وهو عند الشرط، وبعقب (أعطيت) نبرة أخرى إلى الثقل، وهي للجزاء. ويشبه - والله أعلم - أن يكون هذا الجنس من الكلام باليونانية يسمى (أيامبقي). ومن الكلام والعبارة ما تكثر فيها النبرات، فيصير كالجمز، وكأن ذلك قريب من الشعر، وكأنه أحسن للمغالطة والتغيير، وهو يشبه بالأشعار الرباعية. وذكر أن ثراسوماخوس أول من تكلم فيها، أو بها. ونوع من النبرات يأتي عند خواتم الفصول، ويشتمل على هذه، ويشبه أن يكون يسمى هذا (فودون). ويجب أن يميز بينه وبين النبرات الأخرى المتخللة والمبتدئة - (وفادون) كأنه أمر لابد منها فيه - وعن سائر تلك الأخر. وقد يجب أن يكون (مردون) بالمقطع الممدود، ليس المكتوب، مثل الألف التي تكتب في: لنسفعا، ويسمع بدله حرف آخر، أو في: اعلموا، ولا يسمع البتة، بل المسموع المطابق.

পৃষ্ঠা ২৫৫