আল-মানতিক
المنطق
وأقول: إن العادات توجب في انبرات ودلائلها أمورا لا تضبط، وكذلك في تلفيق الكلام، وتصريفه، وتسجيعه وغير ذلك. ثم لليونانيين في هذا الباب أحوال لم نحصلها، ولم نقف عليها، وما نراها نحن ينتفع بها اليوم. والعرب أحكام أخرى في جعل النثر قريبا من النم، وهو خمسة أحوال. أحدها: معادلة ما بين مصاريع الفصول بالطول والقصر؛ والثاني: معادلة ما بينها في عدد الألفاظ المفردة؛ والثالث: معادلة ما بين الألفاظ والحروف، حتى يكون، مثلا، إذا قال: بلاء حسيم، قال بعده: وعطاء عميم، لا عرف عميم؛ والرابع: أن يناسب بين المقاطع الممدودة والمقصورة، حتى إذا قال: بلاء جسيم، قال بعده مثلا: نوال عظيم، ولم يقل: موهب عيم، وإن كانت الحروف متساوية العدد؛ والخامس: أن يجعل المقاطع متشابهة، فيقال: بلاء جسيم، ثم لا يقال: منيخ عظيم، بل يقال: مناخ عظيم، حتى يكون المقطعان الممدودان يمتدان نحو هيئة واحدة، وهو إشباع الفتحة.
وأما السجع وتشابه حروف الأجزاء فهو شيء لا يتعلق بالموازنة، وهو خاصة للعرب، وله غناء كثير في اللفظ. وكل هذا لا يخرج النثر إلى الم.
فهذا ما نقوله في الأوزان للخطابة. وقد ذكرت هذه أيضا في التعليم الأول.
فصل الفصل الثالث في وزن الكلام الخطابي واستعمال الأدوات فيها والنبراوما يجب من ذلك بحسب مخاطبة خطابية وما يحسن مسموعا على الأشهاد وما يحسن في مجالس الخواص وما يحسن مخاطبةوما يحسن كتابة
পৃষ্ঠা ২৫৬