684

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ومما يعين على الإياز: ترك الرابط، وحذف حروف الإضافة، والصلات، إذا وقع عنها استغناء. وليس يحسن استعمال المعدول حيث يوجد اللفظ المعتدل، الموجز، الحصل. فإن المعدول لا يدل النفس على معنى يقع عنده، بل إنما يدل على المراد بالعرض، كما علمت. فيجب أن لا تعقد أن في استعماله كل تلك الفصاحة والشرف، بل يجب أن تستعملها في التعريضات حيث يكره التصريح، وفي التهويلات وحيث يراد التعجيب والتغريب. وهذه الأشياء تجوز في الإفراطات المديحية والهائية، حيث تذكر خيرات وشرور، لا لأجل أن ينتفع بها. وكذلك تحسن جدا في الشعر. وأما في المشورات فلا تحسن إلا حيث يراد تهويل ما بالتحذير. وأما الشكاية فقلما يحتاج فيها إلى ما يدل على المعنى بالمطابقة. وأما الإعتذار فربما احتاجت الشعراء فيه إلى مثل ذلك، فكثيرا ما يستعملون ذلك، فيقولون مثلا: إن الأشعار ألحان غير مزهرية، وإن النفخ في المزمار القرني عزف غير عودي. وأحسن هذه ما يحفظ المعادلة. وإنما تكون المعادلة إذا كان للشيء ضد، أو نظير وشريك، فدل عليه بسلب ذلك الشيء عنه، فيقال: الجاهل غير عالم، والزمر عزف غير وتري. إذ كان الجاهل غير العالم، وكان الوتر نظير الزمر. وأما أن يقال: غير إنسان، أو غير اثنين، أو ما أشبه ذلك، فهو مستكره، غير مقبول. والألفاظ الفصيحة الموافقة هي المطابقة، والمخيلة مع ذلك على سبيل التضليل، وهي التي تجمع إلى تفهيم المعنى التخييل المطابق للغرض أيضا، إذا فهمت؛ وذلك إما للعبارة، وإما لنفس اللفظ، كما يقال بدل الخبيث من الناس: القذر، فإنه تقزز عنه مع إفهام المنقصة القصودة. وأن يكون معتدله. والمعتدل هو الذي لا يفرط في الصفة حتى يدخل في حيز الكذب الظاهر، ولا يقصر أيضا تقصيرا يسلب الصفة رونقها. ويجب أن يقال في كل شيء بما يناسبه، ولا يقصر في الأمور العالية، ولا يفرط في الأمور المتواضعة، وأن يهجر اللفظ العامي السفسافي الذي لا يستعمله إلا الغاغة. فإن الشعراء الهجائين أيضا، إذا قصدوا قصد الفحش والسقط السفسافي من المعنى، اجتنبوا اللفظ الساقط، وهو بذلك أليق. فإن السفساف أليق بالسفساف. وقد ينتفع بالألفاظ الانفعالية والخلقية انتفاعا شديدا، وذلك حين يراد أن يثار انفعال. فتكون الألفاظ المثيرة للأنفة، الفاضحة، صالحة لإثارة الغضب. وأما الألفاظ المستقبحة للفواحش والآثام، فإنما ينتفع بها حين يزهد في القبائح. وينتفع بالمدحيات للاستدراج، وبالذميات والمؤذيات عند الغم. فإن الألفاظ، إذا قرنت بهذه الأحوال، ضللت النفوس، وجذبتها إلى جانب التصديق، وقهرتها إلى القناعة، وحصلت هيئة نفس السامع على هيئة نفس القائل. وللفظ سلطان عظيم، وهو أنه قد يبلغ به، إذا أحكمت صنعته، مالا يبلغ بالمعنى، لما يتبعه أو يقارنه من التخيل. فإعان النفس لما تهيؤها له قوة اللفظ بقرب البعيد من التصديق، كما أن التهيئات الخلقية اللاحقة للإنسان وغيرها مما يقرب من التهيئات تقرب البعيد من الانفعال، والطاعة، وتصديق ما ينى على ذلك الانفعال. والألفاظ الخلقية تقوم مقام هذه الهيئات. والكلام الخلقي هو المحرك نحو اعتقاد خلق، واستشعاره، والركون إلى إيثاره. والكلام الانفعالي هو المحرك في الوقت لانفعال، وإن كان مخالفا للخلق، مثل ما يخجل الحكيم ويجنبه ذكر ما يطابق باللفظ الصريح بين الخلق والانفعال. ومن هذه الألفاظ الانفعالية قول القائل: كل عاقل يعلم أن كذا كذا، فيستحي السامع إنكاره؛ وقول القائل لخصمه: أظن أن الناس يذعنون لرزقك، ويصغون إلى تلبيسك؟ أو يقول: أنت هو ذا تستحقر الحاكم والحضور ولا تعبأ بهم، ولا تنقد أولا ما تعرض عليهم من كلامك. وهذا وما أشبه يغيظ المتوسطين، ويخرجهم إلى توبيخ الخصم.

وأما وجوب اختيار الوقت لكل عمل من هذه بحسبه، فهو أمر يعم كل شيء. وأما دعوى الصحة فهو أيضا من ذلك القبيل. ودعوى الصحة أن يقرن بكل لفظ يقوله: إنه لا شك فيه، وإنه من البين. وكذلك وجوب تقدمه الأعداد.

পৃষ্ঠা ২৫৪