670

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فمثال المثال بالحقيقة، ما يقال: لا ينبغي لك أيها الملك أن تستهين بأمر الجواسيس، ففلان قد استهان فندم. ومثال المثل المضروب ما قال سقراط: إن من يحرم الرأس بالقرعة، كمن يحرم المصارعة بالقرعة. فإن تحريم المصارعة بالقرعة لم يكن أمرا قد وجد وأعقب خطأ، بل أمرا قد اختلق فرضه، وبه يضير فيه الخطأ، فنقل الخطأ منه إلى غيره. وأما الثالث: فكضرب بعض المشيرين مثلا، وهو يشير على قومه بشدة التقيظ، وأن لا يذعنوا لواحد وعدهم بتخليصهم عن يدي متسلط عليهم هنيف بهم، فإنه قال لقومه: إياكم وأن تصيروا بحالكم إلى ما صار إليه الفرس، عندما زاحمه الأيل في مرعاه، ونغصه عليه، ففزع إلى إنسان من الناس يعتصم بمعونته، ويقول له: هل لك في إنقاذي من يدي هذا الأيل؟ فأنعم الإنسان له الإجابة على شرط أن يسمح بالتقام ما يلجمه، وبتمطيته ظهره وهو ممسك قضيبا. فلما أذعن له، صار فيما هو شر له من الأيل.

وقال آخر في قريب من هذه الواقعة: إني أوصيكم أن تستنوا بسنة الثعلب الممنو بالذبان. قيل له: وما فعل ذلك الثعلب؟ قال: بينا ثعلب يعبر نهرا من الأنهار إلى العبر الآخر، إذا اكتنفته القنصة، وحصل في حومة الطلب، فلم ير لنفسه مخلصا غير الانقذاف في وهدة غائرة انقذافا أنحنه. وكلما راود الخروج منه، أعجزه، فلم ير إلا الإستسلام. وهو في ذلك إذ جهدته الذبان محتوشة إياه. وإذا في جواره يشاهد ما به من الغربة والحيرة ولذع الذبان وإنحلال القوة، فقال له: هل لك، يا أبا الحصين، في أن أذب عنك؟ فقال: كلا. ولا سبيل لك إلى ذلك، وإنه لمن الشفقة الضائرة، ومن البر العاق. فقال له القنفذ: ولم ذلك؟ قال: أعلم أن هؤلاء الذبان قد شغلت المكان فلا موقع لغيرهم من بدني، وقد امتصت ريها من دمي، فهي الآن هادئة. فإن ذبت، خلفها جماعة أخرى غراث، كلبى، تنزف بقية دمي.

পৃষ্ঠা ২৩৬