662

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فمن أراد أن يثبت خوفا، أو يقرره في نفس أو وهم، فليتأمل شيئا شيئا مما قلناه، وليتخذه موضعا. فأما الشجاعة: فهي ملكة يكون بها الإنسان حسن الرجاء للخلاص، ومستبعدا لوقوع المكروه. وكأن المكروه عند الشجاع غير موجود، أو بعيد. وكل ذلك له من جهة اعتقاده بأن أسباب الخلاص قريبة؛ ومن جهة حسن ظنه بالتمكن من تقويم الشر المتوقع، وقوة استشعار نفسه التمكن من إحلاله النكير بالقرن المبارز. ثم كثرة الأنصار وقوتهم معا، ثم البراءة عن الظلم وقلة احتماله معا، إذا اجتمعا، شجعا الإنسان. فإنه من حيث لم يظلم حسن الظن، ومن حيث لا يحتمل الظلم جرئ على المدافعة. فإنه لا يمكن أن يقدم على المجاهدة وما به منه بدن أو نفس. فأما إذا كانت هناك قوة، وكان الآخر يجري منه مجرى الصديق، وكان مبرأ عن توجه الضيم منه إليه، بل لم يزل مخصوصا بالإحسان منه به، إما في فعل، أو انفعال - أما الفعل فمثل المعونة بالمال، وأما الانفعال فمثل مقاساة الشدائد فيما يعود على الصديق بالمصالح - فإن مثل هذا الإنسان شديد التشجع على من يؤذيه من أصدقائه الذين حاله إليهم ما اقتصصناه. ثم المستند بخلال الشرف في النسب، والفضل في الحسب، أو باجتماعهما، جريء مقدام، لاستحقاره من دونه. والأمور التي يشجع عليها هي الأمور التي لا تبلغ الإتلاف، ويتوقع فيها التلافى. والأمور المكابدة مرارا عن خلاص، فإن المجرب من المخاوف المكابدة ربما جرأ عليها قوما، وربما جبن عنها قوما. وما لم يجرب مشجوع عليه أيضا حين لا يتخيل عقباه. وقد يشجع على المخوف المجرب، إذا صودف فيه سند يعول على كفايته، كم يشجع على ركوب البحر مستنيما إلى الربان الحصيف. وقد يشجع على المخوف معرفة الإنسان بخلاص طائفة قاسوه عنه، وإن لم يخضه الإنسان بنفسه. وإذا كان المدبر تحت تدبير غيره يرى أنه أفضل وأولى بالرتبة السنية منه، شجع عليه. وكذلك إن رأى نفسه نظيرا له. فأما كان المستعلى أفضل وأولى بوفور ماله، أو قوة بطشه، أو كثافة أنصاره وزحامة بلده وكثرة عدده، أو في بعض ما هو خطير من جملة ذلك، فإنه يكون حينئذ مخوفا مهيبا. وإذا كان المستعلى عليه حسن السيرة، متمهد الحال فيما بينه وبين الله، كان أيضا قليل الاكتراث بالمتغلب عليه. وكذلك إذا كان العقلاء والفقهاء والخطباء يحسنون به الظن، ويشهدون له بالستر، فإنهم لا يكترثون بالمتغلبين. ومن المشجعات اشتعال الغضب؛ فإنه إذا حمى، شجع الجبان، وقوى الخوار، وأخرج الإنسان إلى جانب الإقدام. ومما يوجب مثل هذا الغضب ظلم يقع على البرئ، فإنه يحسن ظنه بصرة الله إياه. وكذلك الثقة بأمن غائلة الإقدام، أو بزيادة المنفعة فيه على المضرة، أو اعتراضها للتلافى.

فصل الفصل الثالث في أنواع الاستحياء وغير الاستحياء والمنة

পৃষ্ঠা ২২৫