649

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

والشريعة والسنة: إما خاصة مكتوبة بحسب شارع شارع، وبلاد بلاد، وأزمنة أزمنة وإما عامة غير مكتوبة، لكن أكثر الناس وجلهم يعتقدونها، ويرونها. وربما تخالفا: مثل إيثار أرذل الأولاد بالتحلي، فإنه يصح في السنة المكتوبة، إذا وقع من المؤثر في وقت الصحة، ويمنع عنه في السنة الغير المكتوبة. والقضاء المر مبني على السنة المكتوبة، والوساطة على السنة للغير المكتوبة، والحسية على أقرب السنتين من مصلحة الوقت مشوبة بسنة الملك، وهو السياسة. فالجائر هو الذي يضر بالمشيئة. لأن الذي يصدر عنه فعل ما طبعا أو قسرا، لا مشيئة وطوعا، فإنه لا يعد به محسنا ولا مسيئا. وأما الذي يقدم طوعا على ما يفعله فهو الجائر. والمقدم طوعا هو الذي يعلم ما يفعله ويقدم عليه غير مقسور لأمور يستدعيه إليه هواه. فمنهم من يكون مقدما هذا. لإقدام عن رؤية ونظر واختيار، وهذا هو الشرير الجائر. ومنهم من يفعل ذلك لضعف رأي، وهو الذي يجيب في ذلك داعي تخيل يثير انفعالا نفسانيا مناسبا لاستعداد خلق له، أو مخالفا للخلق الموجود فيه. مثل ما يعرض ممن تغلبه الشهوة أو الغضب أو الخوف أو شيء آخر مما يشبه ذلك، فيعمل من غير روية يستعمله فيما يفعله، وربما يعقبه الندم. وهذا مثل ما يبدر عن النذل إذا لمح مرفقا وعن الشره النهم إذا عرضت له لذة ويبدر من الكسلان، عندما يتخيل الدعة التي يهواها، من خذلان صديقه ومن الجبان عند الخوف، فربما سلم الحريم كما يقع من المؤثر للكرامة عند استرباح الكرامة وتقية الهوان وكما يقع من المغضوب، عند ثوران الغضب، من عسف ومن مؤثر الظفر، عند اعتراض الغلبة، من اقتحام ومن الأنف ذي الحمية، عند خشية الاستخفاف والعقوبة، من انقباض ومن المائق المافوك في عقله، عند التبلد فيما بين الخطأ والصواب، من خبط ومن الوقح الجريص، عند فائدة تلوح له ومربحة خسيسة تقرب منه، من استخفاف بنضوب ماء الوجه، وقلة رغبة في الحمد. فهذه هي الأحوال التي إذا كانت في خلائق الناس حركتهم إلى الجور، أو كانوا قد انفعلوا بها وقتا ما، وإن لم تكن عن خلق. وينتفع الخطيب باستعمالها في أن الجور وقع من الجائر. فينبغي أن نبين الآن الأشياء التي لأجلها يجار. فإن الأمور المشكوة ستحد، وأما المعاذير فإنها غير محدودة بأنفسها، لأنها تتبع الشكايات وتتحدد بها. فمن المحال أن تكون معذرة إلا وتتلقى بها شكاية مصرح بها، أو مضمرة، أو متوقعة، فنقول: إن كل فعل يصدر عن الإنسان، فإما أن يكون عن قصد وإرادة، أو يكون بغير قصد وإرادة. وما ليس بقصد وإرادة، فإما أن يعرض بالاتفاق، أو يقع بالاضطرار. والذي بالاضطرار، فإما أن يقع عن طبيعة، وإما أن يقع عن قسر. فأما الأفعال التي تكون عن الإرادة، فمنها ما يتبع العادة والخلق، ومنها ما يتبع شوقا حيوانيا، إما نحو اللذة وهو الشهوة، وإما نحو الدفاع والغلبة وهو الغضب، ومنها ما يتبع شوقا فكريا أو شوقا منطقيا. ويشبه أن يكون قد عنى بالفكري ما يصدر عن الفكر نحو أي غرض كان، وإن كان الغرض غير عقلي أو غير جميل، وبالمنطقي ما يكون نحو الجميل العقلي. ويشبه أن يكون قد عنى بالفكري التخيل، بالمنطقي الفكري بالحقيقة. وهذه الأقسام تنحصر في سبعة: الاتفاق، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا والطبيعي، كمن ركب مطية مستأجرة مثقلة بالقدر الذي عسى أن يكون غاية ما يرخص في حمله عليها، فناء بها حتى نفقت واستكراهي، كمن يلب على يده فيقبض سكينا، فيوجأ بيده إنسان وإما عادي وخلقي، مثل من اعتاد السرقة والاختلاس. فإذا أمكنته فرصة لم يملك نفسه أن انتهرها وإما فكري، مثل رجل اختل حاله، فلم يزل يفكر ويحتال حتى أنشأ تدبيرا في اختزال مال إنسان وإما غضبي وإما شهواني. فهذه هي القسمة الذاتية. وأما قسمة هذه الأسباب من جهة الأسنان، ومن جهة الهمم، فمثل ما يقال: إن الشاب يجور في الحرم وفي الدماء، والشيخ يجور في الأموال ، والغنى يجور في اللذات. فليس ذلك قسمة ذاتية. فإن الشاب ليس يجور في الدماء، لأنه شاب، بل لأنه غضوب وليس يجور في الحرم لأنه شاب، ولكن لأنه مغتلم. والشيخ ليس يجور في الأموال لأنه شيخ. ولكن لأنه حريص وقح. والغني ليس يجور في اللذات لأنه غني، بل لأنه حريص متمكن. وكذلك الناسك ليس يعدل لأنه عابد، بل لأنه زاهد. لكن من الأقسام التي تتبع العرض ما هو بعيد عن المناسبة، مثل قسمة الناس إلى البيضاني والسوداني والنحاف والسمان. فإن ذلك لا يتعلق به شيء من الأخلاق التي تصدر عنها هذه الأفعال بالذات. ومنها ما هو قريب، وهو مثل قسمة الناس إلى الأحداث والشيوخ، وإلى العباد والفساق. فإن هؤلاء قد يكفيهم ويلزمهم من الأخلاق ما تصدر عنها بالذات هذه الأفعال. والغني والفقير من هذا القبيل. فللغني أخلاق تخصه، وللفقير أضدادها. والأفعال الصادرة عن الاتفاق غير مضبوطة ولا محدودة. وأما التي عن الطبيعة فدائمة وأكثرية. وقد توجب الطبائع أيضا أخلاقا متمكنة لا يجب أن تنس الأفعال الصادرة عن تلك الأخلاق إلى الطبائع إلا بالعرض. ولم يحسن من ظن أن الطبائع في هذا الموضع تعمل عمل السجايا. وأما الخارجات عن الطبيعة فقد علمتها. والمستكره في جملتها. وقد جرب الناس أحوال المستكرهين مرارا كثيرة في أمور مختلفة، وعرفوا ما فيه. فالمستكرهون عرضة لتمهيد معاذيرهم. إنما الذي يجب علينا تفصيل القول فيه هو ما يكون بروية وفكرة لمنفعة تؤم نحو غاية ترى خيرا، وربما كانت لذة أو غلبة. لكن إقدام من يستفزه الانفعال، فيحثه على فعل ما، هو على خلاف هيئة إقدام المروي عليه. فإن الذي يقدم بانفعال نفساني أو خلقي هو الذي قد أعرض له الشيء، فشاهده، فتحرك به إليه انفعال أو خلق. وأما الذي يقدم بروية فهو الذي يتمحل الحيلة في تحصيل الغاية وطلبها قصدا. لكن أكثر من يجور عن روية، يجوز لمنفعة، لا للذة، ولا لغلبة، وأما الشهوانيون الفجار فليس يجورون في اللذة لينتفعوا بها في شيء، بل لنفس اللذة. والمنطوون على إحنة ووتر يطالبون الثأر لأجل التشفي والغلبة، لا لأجل التأديب. وفرق بين العقاب وبين أخذ الثأر. فإن التأديب يقصد به تقويم المسيء وتثقيفه وردعه ومجازاته لأجل مجازاته. واما الثأر فالمقصود بطلبه ليس حالا تحصل في المفعول به فقط، بل حالا تحصل للفاعل، وهو التشفي والابتهاج بالانتقام. وكل متبع روية أو مطيع خلقا أو انفعالا فله لذة ما فيما يطلبه. ولكل لذة علة. فبعض اللذات علتها الطبيعة وبعضها علتها العادة، حتى إن كثيرا مما هو غير لذيذ بالطبيعة يعود لذيذا بالاعتياد، وبالجملة: فإن الإقدام على شيء طوعا لارتياد خير ولذة حقيقية أو مظنونة - وبالجملة: لابتغاء المنفعة - هو خاصة المروي. فإن المروي هو مستعمل الحد الأوسط إلى ما يرتاد من الخير عنده. وهذا الحد الأوسط هو المنفعة، حتى إن الشر بالحقيقة أو بالظن، أو اليسير من الخير قد يطلب بالروية طلب النافع، ليتوصل به إلى غاية هي خير أو ترى خيرا. فحري بنا أن نتكلم في النافع واللذيذ. لكن النافع قد ذكر في باب المشورة، فبقي اللذيذ.

فصل الفصل السادس في أسباب اللذة الداعية إلى الجور

পৃষ্ঠা ২০৯