আল-মানতিক
المنطق
وموضع آخر في إثبات الجنس أن يكون المشتق له السم من أمر هو من جهة ما هو كذلك تحت شيء مشتق له الاسم من أمر، ذلك المر جنسه، فسيكون أصلا الاشتقاق كذلك نسبتهما. مثاله: إن كان صاحب الموسيقى - من حيث هو صاح الموسيقى - جنسه أنه عالم لا أنه مثلا آكل، فإنه ليس له ذلك من حيث هو صاحب الموسيقى؛ بل ذلك له أمر خارج عن ذلك. فيكون إذن الموسيقى جنسه العلم. وبالعكس إن لم يكن ذلك، لم يكن هذا. وهذا مشهور قوى. وأما الحق فإنه يجب فيه أن تتذكر ما قيل لك في جنسية الأمور المشتق أسماؤها من أعراض. وأما في حكم الجدل، فغن ما هو أضعف دلالة من هذا - وإنما قصاراه أنه من اللوازم التي لا تنعكس - قد يوجد جنسا في المشهور، فيجعل المنقسم جنسا للعدد، والصحو لإقلاع المطر، إذ كان كل واحد منهما لازما غير منعكس عليه. ولا يبعد أن يجعل ما نحن فيه جنسا لما تحته. وهذا المشهور يعاند أيضا في المشهور بأن كل متكون فيلزمه أنه شيء يجب أن يكون معدوما وقتا ما؛ وليس المعدوم وقتا ما، والغير الموجود، جنسا لشيء البتة.
تمت المقالة الثالثة
المقالة الرابعة ثلاثة فصول في مواضع الخاصة
الفصل الأول فصل (أ) في مواضع أن الخاصة أجيدت أو لم تجد
ولنبحث الآن عن المواضع المذكورة للخاصة على أنها أعم من الخاصة المفردة والمركبة والرسم. وقد نفرق لك بيم ما ذكرناه عن قريب. وعلى أن الخاصة هي على ما عرفته من أقسامها، وان التي تقاس بالقياس، أو تقال غير دائمة، فمواضعها مواضع العرض. والذي نبحث هاهنا عن مواضعها، فهي الدائمة المتساوية التي يعرف بها المجهول. فمن المواضع المعدة نحو الخاصة مواضع تشترك في اعتبار واحد، وهو أنه هل وضعت الخاصة جيدة، معتبرا فيها الجودة، غير ملتفت فيها إلى الكذب والصدق؛ وهو اعتبار انه هل وقع التعريف بالخاصة تعريفا بما هو أعرف أو ليس، إذ كانت الخاصة التي نحن في ذكرها تذكر ليعرف الشيء، وما ليس معروفا عندما الشيء مجهول، فلا يعرف به الشيء؛ وكل ما هو معروف عندما الشيء مجهول، فهو اعرف من الشيء.
فموضع من تلك المواضع أن يكون الشيء المعروف به المر على أنه خاصة هو أخفى من الشيء نفسه. فإن كان موجودا للشيء، وليس يتعرف بالشيء، مثل أن يقول قائل: إن النار جرم يشبه النفس لطافة؛ ثم النفس وغن كانت لا تعرف بالنار بقوة ولا بفعل فإنها أخفى من النار.
وموضع آخر أن يكون وجود الخاصة للمخصوص أخفى من معرفة ذات المخصوص مثل من يعرف النار أو الحار بأنه الذي تتعلق به النفس أولا. وتصديقنا بتعلق النفس بالنار أخفى من تصورنا للنار. والفرق بين هذا الموضع والأول، أن الأول كان الأخفى فيه هو تصور من تصور، وهاهنا تصديق من تصور. وهذان موضعان تعليميان أيضا، وللإبطال. وأما للإثبات فلا يكون إلا أن يكون إلا ان يكون بعد أن صحت المساواة في الانعكاس قد بان أنها اعرف من الوجهين جميعا، أعني التصديق والتصور، فتنفع في الإثبات.
পৃষ্ঠা ১০১