543

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ومواضع أخر، أن يكون الأولى من المحمولات بان يكون جنسا ليس جنسا، فالآخر ليس. وأكثر ما يشكل هذا في أمور تدخل في ماهية النوع، ثم يشكل بجنسها، مثل الغم ومثل الظن فإن كل واحد منهما شرط في أن يكون غيظ. وكيف لا، وما لك يكن المرء قد اغتم، فلا يكون قد اغتاظ، وما لم يكن ظن الغام فلا يكون اغتاظ. فإن لم يكن الغم جنسا وهو أولاهما، فليس الآخر جنسا. وكذلك إن كان ما هو أولى بان يكون نوعا ليس في الجنس، فكذلك الآخر. وأما المثبت فيقول: إن كان كذا وكذا سواء في استحقاق أن يكونا جنسين، وذاك جنس، فهذا أيضا جنس. وهذا يلزم إذا الخصم. وأما في نفس الأمر، فلا يكون شيئان ليس أحدهما أعم من الآخر سواءين في استحقاق أن يكونا جنسين قريبين للشيء، إلا ما ظن في الأجناس المتداخلة. ثم في ذلك الواحد إنما يصح في كل واحد منهما أنه جنس لأمر في نفسه، فحينئذ يتبين أنهما سواء في الجنسية؛ ليس أنه يتبين أولا أنهما سواء في الجنسية ثم يتبين من ذلك أن الواحد منهما جنس. لكن إذا لم يكن النظر في ذات الأمر، بل في التسليم، فإن سلم أن كل واحد منهما ليس أولى من الآخر في أن يكون جنسا، ثم سلم أن ما ليس أولى بأنه جنس، لزم حينئذ أن الآخر جنس؛ لست أقول بان حينئذ أن الآخر جنس.

وكذلك الحال في الموضع المبني على أن ما ليس أولى هو جنس، فالأولى جنس؛ مثل أنه إن كانت الفضيلة جنسا لضبط النفس، والقوة أولى بذلك منهما، فالقوة أيضا جنس وهذا أيضا على حسن التسليم. وأما بحسب الأمر في نفسه، فلا يكون جنسان معا في المرتبة وأحدهما أولى بالجنسية.

وموضع كالمكرر، وهو انه إن كان الجنس ليس تحته أمر غير النوع الموضوع يقال هو عليهما من طريق ما هو.

وموضع آخر ينحو نحو التفريق بين الجنس والفصل؛ وهذا الموضع من وجه إنما يتم مأخذ الكلام فيه ويحسن إذا كان المشهور مثلا لا يمنع أن يرى أن الفصل أيضا مقول من طريق ما هو، حتى يكون الناطق في المشهور صالحا أن يكون مقولا في طريق ما هو قول الحيوان. فإن كان ليس هذا الآن مشهورا عاما، بل قد يخالف هذا كثيرا في المشهور؛ إذ يرى أيضا أن ما هو في جواب أي شيء، ليس هو في جواب ما هو. وأما الحق فقد علم حاله في موضع آخر.

فلنضع أن المشهور عند قوم يرخص فيه، ويجعل للفصل دخلا أيضا في ما هو ولننظر فيما يتبع ذلك، فنقول: إن المشهور بعد ذلك يفرق بينهما بان المشهور من شأنه أن يجعل الجنس أدل على الذات والماهية من الفصل، وبسبب أنه يقول: إن الفصل يأتي وقد حصل الشيء الذي هو أصل ذات الشيء، ثم يكفيه، مثل الفصل المشهور الذي هو المشاء فإنه يأتي الحيوان فيكفيه، فيكون الحيوان أصلا للذات، والمشاء أمرا يلحق ويكيف هذا الأصل. والذي هو الأصل أولى في المشهور بأن يكون دالا على الذات من الذي يكيف الأصل. فيكون هذا فرقا بين الجنس والفصل عند من يميل إلى هذا الوجه من المشهورات.

وأما إن قال قائل بأن الفصل أدل على الذات، فإنه يدل على ما به يصير الذات مخصوصا بهويته، وأما الجنس فمشترك. ومن المشهور أن ما دل على التخصيص، فإنه أولى بتحقيق الذات الخاصة مما يدل على المشاع الغير المحصل، كما ان الصورة أولى بأن تكون محققة للشيء من المادة، صار أيضا عنده، وبحسب ما يسلمه أيضا فصلا بين الجنس والفصل، فصار ما ليس أدل على الماهية جنسا.على انه يمكن أن نتأول هذا الموضع بحيث لا يكون مستعمله يضع للفصل مشاركة مع الجنس في الماهية، فيكون معنى قول المعلم الأول أدل وأولى للمنفرد بالدلالة والاستحقاق فكثيرا ما يقول هذا أحق، ولا يعني به: والآخر أيضا حق: بل يعني به هذا هو الخاص بأنه مستحق. فحينئذ يكون معنى الكلام أن الدال منهما وحده على ما هو والمستحق له وحده هو الذي يكون منهما جنسا، ويكون الدال على ما هو إما في الحقيقة فما علمت؛ وإما في المشهور فما يدل على أصل الذات الذي هو كالهيولي لمعنى الذات، وهو المشترك.

পৃষ্ঠা ১০০