514

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فيجب إذن أن نفصل أمر التشكيك في هذا المذكور فنثبت أن الحكم موجود فيها كلها؛ أو نبطل بأن ليس موجودا فيها كلها. وقد يكون نوع من التشكيك مختلطا بأن يكون اللفظ يدل على النسبة، وليست النسبة كلها نسبة إلى غاية واحدة؛ ونسبة إلى مبدأ؛ مثل العلم بالشيء، فإنه يعم ما يكون علما بما هو له مبدأ، كالعلم بالصحة، وربما هو له كالغاية، كالعلم بالمتضادات، فيكون العلم بالشيء يعم هذين عموم مشكك، لأنه يعم كل ما تكون له نسبة إلى الشيء. وقد يكون أعم من هذا، وهو أنه يتضمن مثل هذين الشيئين، والذي بالذات وبالعرض أيضا؛ كقولهم: " الشهوة للشيء " ، فإن لفظة للشيء مشككة، فإن الشهوة للشيء قد تكون على أنها غاية كالصحة، وعلى أنها مبدأ كالمداواة؛ وعلى ما بالذات كمن يشتهي الحلو لأنه حلو؛ وعلى ما بالعرض كمن يشتهي الشراب لا لأنه شراب بل لأنه حلو؛ فيقال لجميع هذا مشتهى بالتشكيك الشامل لجميع المعاني المذكورة. وأكثر ما يقع مثل هذا التشكيك في الأمور المضافة المنسوبة التي تقال بحسب الشيء، كالعلم بالشيء، والملك للشيء، والشهوة للشيء، فتكون أكثر منفعة هذا الموضع في الأمور المنسوبة والمضافة. وهذا الموضع ينفع في الإثبات والإبطال منفعة المواضع المأخوذة عن الأمور الكلية، من حيث اعتبار جزئياتها؛ فإنه تارة يعتبر المحمول ويؤخذ ما يعرض له فيجعل عارضا للموضوع؛ مثل قولنا: إن الإحساس إدراك ما، وتمييز ما، وكل تمييز فمن شأنه أن يقع خطأ وصوابا. لست أقول: وكل تمييز إما خطأ وإما صواب، على وجه قسمة تقتضي تباين الموضوعين، فإنك علمت - حيث تكلمنا في الجزئيات - أن هذا لا ينتج ما نستنتجه الآن، بل يجب أن تكون الحالتان مما يعرضان لكل واحد، كقولنا: كل إنسان يتحرك أو يسكن، ليسا مما يقتسمان المحمول، فحينئذ ينتج أن الحس قد يخطئ ويصيب. وأمثال هذه المقدمات الكلية يسهل أخذها في الجدل إذا كانت صادقة في الأغلب وفي الظاهر، فتصير لذلك مشهورة، ويصعب أخذها في البراهين.

فهذا النمط فيه بيان لحال الجزئي الموضوع من حال الكلى الموضوع. وتارة يعتبر الموضوع على نحو ما بينا. أما إن كان المطلوب جزئيا، كما يطلب طالب ليصحح أنه قد يوجد حال ما خسيسا، وحال ما فاضلا، بأنه يقول: إن كان يوجد علم ما خسيسا كعلم اتخاذ الدفوف، وعلم ما شريفا كعلم التوحيد، فقد يوجد حال ما خسيسة، وحال ما شريفة.

والموضع الأول ليس مطلق النفع في الإثبات، فإنه ليس موضعا مستمرا صادقا في نفسه في كل موضع، فإنه ليس أن يكون ما يعرض للجنس يعرض لا محالة للنوع، أو يكون مشهورا في مثله العرض، بل إنما يكون ذلك صادقا أو مشهورا إذا كان على الشرط الذي أومأنا إليه. فإن لم يكن بذلك الشرط. لم يكن بينا ولا مشهورا أن حكم الجزئي فيه حكم الكلى. فيجب يستعمل ذلك الموضع حيث يكون فيه الشرط المذكور، ولا يستعمل بلا ذلك الشرط، وإلا لم يكن القول مشهورا ولا حقا، فيكون استعماله مغالطة.

وأما المثال الثاني، فإنه يثبت الجزئي لا محالة بلا شرط؛ فإن كل ما يوجد للنوع، فهو موجود لطبيعة الجنس، وإن لم يعم. فإن أردنا الإبطال، أعني اللاوجود فالموضع الأول نافع على إطلاقه؛ فإنه إذا لم يوجد للجنس، لم يوجد البتة للنوع. وليس الموضع الثاني نافعا فيه، فإنه ليس إذا لم يوجد الشيء للنوع لم يوجد للجنس. لكنه يجب أن تعلم أن الموضع الثاني لا ينفع في الإثبات الكلى، والموضع الأول ينفع في الإبطال الكلى.

ونقول: إنه إذا كان الشيء الجنسي يحمل على الشيء، أو يشتق له اسم منه، كما يقال للإنسان عالم، والعالم معنى جنسي يشمل المهندس والنحوي وغيره، فيجب ضرورة أن يكون في الموضوع معنى نوعي داخل تحت المعنى الجني المحمول عليه، فيكون ذلك المعنى موجودا في ذلك الموضوع يشتق ه منه اسم، لكن المحمول مقول عليه. فإنه إذا لم يكن الإنسان موجودا فيه نوع من أنواع العلوم، حتى يشتق له منه الاسم، فيكون كاتبا أو نحويا أو مهندسا، فإنه ليس بعالم أصلا. وهذا كأنه موضع من رأس، معتبر بحسب اعتبار ما يوضع للمحمول ليس باعتبار ما يحمل عليه؛ وهو والأول مشترك على نحو ما علمت بين الجدلي والبرهاني.

بل هذه موضوعات ثلاثة: موضع من موضوعات الموضوع؛ وموضع مما يقال على المحمول قولا، وموضع مما يقال عليه المحمول قولا. وإن اتفق تتشارك بعض هذه المواضع في الموضوع فالاعتبار مختلف. وقد علمت أنه كيف يصلح ما سلف للإثبات والإبطال.

وأما هذا الموضع الأخير، فإنه يصلح للأمرين بوجهين: أما للإثبات فإنه إذا وجد أحد أنواع موضوعات المحمول محمولا على الموضوع الأول، فقد انعقد قياس من الضرب الأول. وأما الإبطال فليس أن لا يوجد إلا أحد موضوعاته، بل ولا شيء من موضوعاته حتى إذا عدت مثلا الحركات كلها، وكانت النفس لا توجد فيها حركة، صح الإبطال بأن النفس لا تتحرك أصلا.

ومنفعة هذه المواضع هي من حيث تعتبر موضوعات الحدين ومحمولاتها في الوضع، فيجبب إن لم تتبين من جهة اعتبارها أن ترجع إلى حدودها وتحللها، ليلوح لك البيان. فكذلك الحال فيما سلف لك من المواضع، فإن تحليل الحد يسهل السبيل إلى وجود الحجة، كما قد علمت.

ويجب أن تعتبر الحدود الحقيقية والمشهورة جميعا والرسوم؛ وفرق بين الحدود المشهورة وبين الرسوم، فإنه ربما كان الحد المشهور رديا أو كاذبا، لا حدا ولا رسما، وربما كان ما هو في الحقيقة حد، هو في المشهور هو رسم، وما هو في الحقيقة رسم هو في المشهور حد، وربما بينهما المشهور على العدل والواجب، وربما زاغ.

الفصل الثالث فصل (ج) في مواضع الإثبات والإبطال المأخوذة من أمور خارجة

পৃষ্ঠা ৭১