513

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ولو كان الحمل الثاني حملا بالعرض، لكان حمل الجوهر على الإنسان حملا بالعرض، ولم يكن حقيقيا، ولكان قولنا: كل مثلث فزوايا مساوية لقائمتين على انه حمل ذاتي، على الوجه الذي علمت من قصدنا بالذاتي في مثله كاذبا؛ إذ مثلت ما ليس كذلك؛ إذ إنما الذي هو كذلك هو المثلث المطلق به. وهذا شيء قد عرفته، فلا أحتاج إلى أن أطول القول فيه مرة أخرى. وإذا كان كذلك، فالمثلث المتساوي الساقين فإن حمل مساواة الزوايا لقائمتين عليه ذاتي، وإن لم يكن أوليا، مع أنه ذاتي له، اللهم إلا أن يقال: لا يعتبر في الأولية هذا، بل يعتبر أن يكون الموضع المحصور إذا جردت طبيعته، كانت طبيعة المحمول يحمل عليها المحمول حملا ذاتيا؛ وإن كان الحصر ينزل ذلك عنه إلى جزئيات، لو عينت، لم يكن الحمل عليها بعد التعيين أوليا لهذا الشرط. فهذا لو قاله قائل، لم نعنفه في هذا المثال، وساهلناه فيه، ووجدنا عنه مندوحة بغيره، وبيناه من غير هذا المثال، مذكرين بما قلنا من الفرق بين الذاتي والأولى. وأما المتساوي الأضلاع، فإن حمل كون الزوايا مثل قائمتين عليه حمل بالعرض؛ وذلك لأن متساوي الأضلاع قد يكون مثلثا، وقد يكون غير مثلث؛ والمثلث أيضا قد يكون متساوي الأضلاع، وقد لا يكون. فإذا عرض لمتساوي الأضلاع أن كان مثلثا، عرض له حينئذ أن كان زواياه كقائمتين؛ فإن عرض له أن كان مربعا، لم يكن ذلك عارضا له فإذن قولنا مساوي الزوايا لقائمتين، أمر يقال على كل مثلث بالذات، وعلى متساوي الأضلاع، وقتا ما، وبالعرض لأجل ما عرض له أن كان مثلنا، ولأجل عارض له بالجمل. ومثل هذا الحمل يكون بتقدم وتأخر مطلق مختلف في الاستحقاق، ويكون بالتواطؤ الصرف بل بالتشكيك؛ أعني إذا قيل على المثلث، وعلى متساوي الأضلاع. وأما على أصناف متساوي الأضلاع فلا يكون بالتشكيك، بل يقال عليها بمعنى واحد في درجة واحدة، حتى لا يتوهم من هذا أنا قد رجعنا مما قلنا قديما، إذ منعنا أن يكون مثل هذا المقول لا بالذات متواطئا. فإنا إنما منعنا أن يكون بالتواطؤ، وهو مقيس إلى جزئيات طبقتين قياسا يوجب في الطبقتين اختلافا من حيث التقدم والتأخر، أو الاستحقاق، أو غير ذلك مما سلف بيانه. وأما في كل طبقة، فحمله حمل واحد.

ولكن لقائل أن يقول: فمساواة الزوايا لقائمتين يقع على المثلث المطلق، وعلى متساوي الأضلاع، بالتشكيك ليس بالتواطؤ، إذ يقع بتقديم وتأخير، فلم احتجنا إلى أن نجعل متساوي الأضلاع مطلقا، لا مثلثا متساوي الأضلاع؟ فأقول: إنه ليس كذلك؛ وذلك لن التقدم والتأخر في التشكيك إنما يعتبر في أمور مختلفة، ليس يحمل بعضها على بعض بالذات، بل ذواتها متباينة الحدود. وأما ما كان تقدمه بأنه أعم، فذلك تقدم بحسب الوهم. وأما في الوجود، فالمثلث الموجود هو إما نفس المتساوي الأضلاع، أو نفس القائم الزاوية، أو غير ذلك. وقولنا: كل مثلث فإنما نعني بذلك هذه المثلثات، والحمل في القضايا عليها، وليست ذواتها متباينة في القوام للمثلث الموجود، بل هي في ذواتها وفي حقيقتها مثلثات. فكيف نضع المثلث شيئا، وهذه الأشياء أشياء مباينة له، خارجة عنه، ثم نقول عليها شيئا، كما يقال على أمور كثيرة مختلفة، لبعضها أولا ولبعضها ثانيا، وهي متباينات؛ كما يقال الموجود على ذاتين متباينتين في الحقيقة، ولكن لأحدهما أولا وللآخر ثانيا، بل قد يشتق لأحدهما الاسم من الآخر. ففي أمثال ذلك يكون اللفظ الواقع الوقوع الذي فيه تقدم وتأخر واقعا بالتشكيك. وهذا مثل متساوي الأضلاع، من حيث هو متساوي الأضلاع، والمثلث، من حيث هو مثلث؛ فليس وجود أحدهما من حيث هو متعلقا بالآخر ولا هو هو إلا بالعرض، هما شيئان متباينات مختلفان ليس أحدهما جزء من حد الآخر ولا محمول على الآخر بأنه هو هو بالذات.

পৃষ্ঠা ৭০