512

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فهذا الموضع إذا أخذ على ظاهر المذكور عند الشروع في بيانه، فهو سوفسطائي، وإذا أخذ على وجه آخر يكون جدليا. وهو أن كثيرا من الأسماء المشتركة في الحقيقة ليست مشتركة في المشهور، وإن كان المشهور لا يمنع أن يوقف على الشركة فيها، فتصير أيضا حينئذ الشركة فيها مشعورا بها في المشهور، وإن كانت قبل ذلك في حكم المتواطئ؛ فغن كثيرا من المقدمات الجدلية المشهورة تكون مشهورة، ثم قد يشعر بنقيضها، وتمنع، وتوفى، فضلا عن الشهرة في اشتراك الاسم، ولا يوجب هذا كونها غير مشهورة بالحقيقة فليس الشعور بان الأمر غير حق يجعله غير مشهور، بل إذا كان ذلك الشعور أمرا ظاهرا جدا، غالبا، موقوفا عليه حال ما يخاطب عند كل أحد، فحينئذ لا تكون الشهرة حقيقية، بل تكون إنما راجت المقدمة على إنسان ما بسبب من الأسباب، وفي وقت غفلة. وأما ما يكون مشهورا مقبولا قد يسلمه الجمهور، وقد يعتقدونه، ويستمرون عليه، ولا يظهر لهم أن المشهور يمنع شهرته في الحال بأدنى تأمل، بل إنما يظهر ذلك بنحو من النظر أدق من ظاهر النظر العامي، فذلك مشهور في نفسه. فإذا أخذ من حيث يسلمونه، أخذ من حيث هو مشهور، وصلح استعماله على أنه مشهور. وإذا أخذ مقابله من حيث هو مشعور به، ورفد بحجة، فهو أيضا جدلي.

وبالجملة، فإن المشهور إذا أحس بصدق مقابله، أو شهرة مقابله ايضا، أو صحح ذلك بنحو من التصحيح، كان كل واحد من المتقابلين مشهورا. فكذلك قد تكون المقدمة المستعملة لاشتراك الاسم على أنه متواطئ، إذا كان المشهور يقبله ويسلمه جدلية. وأيضا إذا شعر بالاشتراك الذي فيها، ومنع استمرار الحكم فيها على منهاج واحد، فإن المقدمة الفاعلة ذلك تكون أيضا جدلية.

وبالجملة ما يسلمه الخصم - وإن كان شنعا - فهو جدلي، فضلا عن أن يكون مشهورا مطلقا، ومشهورا غير مطلق. وإنما يكون استعمال الشنع مغالطة في الجدل، إذا أخذ على أنه مشهور مطلق، أو محدود محمود، ولم يكن كذلك، وروج على أنه كذلك. وأما إذا أخذت المقدمة الشنعة من حيث هي متسلمة من المخاطب، فاستعمالها عليه جدلي. فإذن هذا الموضع يصير جدليا بهذا الاعتبار. ولا مناسبة لهذا الموضع مع البراهين، لكنه قد يناسب القياسات الامتحانية والعنادية.

وموضع آخر شبيه بهذا، غير أن بدل الاسم المشترك المحصل فيه اسم متشابه أو مشكك، فإنه يجب أن تفصل دلالته مميزة محصلة، ويتأمل الحال في الواقعات تحته. وأما الأمثلة لذلك، فأن يكون لأشياء كثيرة مختلفة الحدود اسم واحد، لا بالاشتراك البحث؛ بل بالتشكيك مثلا، لأن لها كلها نسبة إلى غاية واحدة؛ أو لأنها غايات لشيء واحد؛ فإن ذوات الغايات تشترك في معنى النسبة إلى الغاية الواحدة، والغايات الكثيرة لشيء واحد تشترك في النسبة إلى ذلك الشيء المبدأ. مثال الأول أن الطب يحد بأنه العلم بالأمور الصحية الحافظة والرادة، فتكون الأمور الصحية تشترك في لفظة " الصحية " ، وتشترك أيضا في معناه من حيث النسبة إلى غاية واحدة وهي الصحة. ومثال الثاني أن العلم بالمتقابلات واحد؛ ولفظة العلم بالشيء، بل لفظة " بالشيء " تتناول كل واحد من المتقابلات المختلفة الحدود، من جهة أن لها نسبة إلى شيء كما هاهنا إلى العلم، فهي غايات للعلم معا. فيكون مفهوم " بالشيء " مفهوما متشككا، من حيث يدل على نسبة.

زمن هذا القبيل أيضا ما ليس التشكك فيه بحسب النسبة، بل بحسب أن المعنى الواحد بعينه المسمى بالاسم لا يكون حاله عند الموضوعات سواء؛ بل يكون لبعضها أولا وبالذات، ولبعضها ثانيا وبالعرض. مثل كون المثلث مساوي الزوايا لقائمتين، كون متساوي الأضلاع مساوي الزوايا لقائمتين. لست أقول المثلث المتساوي الأضلاع؛ والفرق بينهما أن المثلث المتساوي الأضلاع ليس حمل كون الزوايا مساوية لقائمتين عليه بالعرض؛ وإن كان ليس أولا، فإنه ليس الحمل بالذات، والحمل الأول واحد. وقد علمت هذا في موضع آخر.

পৃষ্ঠা ৬৯