459

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

واعلم أن العلل أجزاء للحد ولا تحمل على المحدود مثل النقطة في الدائرة. والصورة منها فقد تحمل في حال : وذلك أنها تحمل إذا أخذت مه المادة، ولا تحمل إذا أخذت مجردة كالنطق لا الناطق. واعلم أنه إذا كان مبدأ فاعل وموضوع وصورة في الأمور الطبيعية والأمور الصناعية والأمور النفسانية، كانت هناك غاية لأجلها الفعل. وليس يجب أن يكون حيث هناك مبدأ صوري فهناك مبدأ غائي على النحو الذي ينتهي إليه الحركة، كما ليس يجب ذلك في المعاني الهندسية. فيجب أن يقبل أنها ليست لغاية ما على هذه الصفة؛ بل إن كانت هناك غاية فعلى جهة أخرى. وأما إذا كان السبب الفاعل إتفاقيا، والسبب المادي إتفاقيا، فلا يجب أن يكون ذلك لأجل شيء بالذات بل بالعرض : وذلك لأنها وإن تأدت إلى غاية ما كانت مبادئ لتلك الغاية بالعرض لا بالذات، فيكون لها إذن غايات لا بالذات بل بالعرض : وهذا هو البحث والاتفاق، مثل أن إنسانا يمشي لطلب غريمه فيعثر على كنز. فالمشي هاهنا سبب من وجه لوجود الكنز، ولكن بالعرض لا بالذات، والعثور على الكنز غاية من وجه للمشي، ولكن بالعرض لا بالذات. إنما الذاتية ما هي على الدوام أو الأكثر.

فينبغي أن يتجنب من الأسباب ما كان بالعرض، ومن الغايات ما كان من الاتفاق، فلا يؤخذ في حد ورسم ولا برهان.

وإذا كان المعلول مما قد كان، فعلته قد كانت. فيجب أن يؤخذ في البرهان على أن كذا كان، ما كان من العلل قد كان فيما مضى؛ ولما هو في الحال كذا، ما كان من العلل في الحال؛ والذي يريد أن يكون، ما كان من العلل يريد أن يكون. وهذه في الأشياء التي عللها تكون عللا بالفعل. فأما إذا كان بعض العلل مما يوجد ذاتا وليس بعد علة بالفعل، فلا يمكن أن يبرهن به، بل يستدل عليه. ولا يوضع أمثال ذلك حدودا وسطى، بل حدودا كبرى. وكذلك في الكائنات : مثل أنه ليس إذا كان ذات الأب موجودا وجب أن يكون الابن موجودا؛ وليس إذا كانت النطفة موجودة، وجب أن يكون الجنين موجودا؛ وليس إذا كان الحائط موجودا، وجب أن يكون السقف موجودا. بل الأمور بالعك. فهاهنا يجب أن يؤخذ - لا هي على معلولاتها - بل معلولاتها عليها على سبيل الاستدلال : فيقال إن السقف موجود فالحائط موجود به؛ وإن السقف قد كان، فالحائط قد كان، وإن السقف يريد أن يكون، فالحائط يريد أن يكون. وكذلك في الأب والابن. وبالجملة هذا يكون في الفاعل والمادة، فإنهما يتقدمان على المعلول في الزمان بالذات كثيرا، لأنهما قد يكونان علتين بالفعل، وقد يكونان علتين بالقوة. وإذا كانتا علتين بالقوة ووضعا في حدود وسطى، لم يجب أن يكون المعلول حدا أكبر.

ولك في هذا موضع تعجب، وهو أن الكون كيف يتصل إذا كان يجوز أن توجد المبادئ ولا يتصل بها الثواني؟ ثم كيف يمكن أن تتصل ومبدأ كون العلة في آن ومبدأ كون المعلول في آن، والآنات لا يحدث )117ب ( من تألفها زمان، ولا أيضا يمكن أن يتلو أن آنا كما تتلو وحدة واحدة، بل بين كل آنين زمان فيه آنات بالقوة بلا نهاية؟ فإن أريد أن يوصل الزمان بالكون، وجب أن يكون بين كل معلول وعلة وسائط بغير نهاية، فما كانت علل ومعلولات متوالية. فواجب من هذه الأشياء التي نقبلها هاهنا قبولا، ونبرهن عليها في العلم الطبيعي، ألا تكون معلولات الكون متصلة بعللها اتصال كون بكون، فعسى أن يقال إن اتصال الكون إنما هو من جهة أخرى، وهو أن الحركة المستديرة الفاعلة للزمان تصل المبادئ الطبيعية بالثواني الطبيعية بتوسيط الحركة بينهما. فإذا كان كون في آن، اندفع بالحركة إلى كون آخر في آن آخر يصل ما بينهما زمان. وهذا سيتعلم في الحقيقة في العلوم دون المنطق.

পৃষ্ঠা ১৬