460

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ومما يجب أن ينظر فيه إذا وسط النوع للجنس وكان برهان بعلة، فبأي علة يكون ذلك البرهان؟ فنقول : إنه قد يظن أنه يكون من علة مادية لأنه يكون موضوعا للأكبر، وهذا غير مستقيم. وذلك لأن المعلول هو النتيجة، ثم النتيجة ليست موجودة فيه، وذو العلة المادية موجود في مادته. وإنما يقع هذا الغلط للاشتراك في اسم الموضوع. ولكنه إما أن يكون علة غائية لأن الأنواع كمالات للأجناس : فإن طبيعة الجنس تزاد في الطبائع لأجل النوع، وعند النوع يستكمل الوجود، وهذا بالقياس إلى الحد الأكبر؛ أو علة فاعلة لأنه مؤثرا أثرا في شيء وموجب شيئا في موضوع، وهو مباين الذات لما أوجبه، ومثل هذا هو أشبه بالعلة الفاعلية. وهذا بالقياس إلى النتيجة. وكثير من الأمور الطبيعية ليس ترتيب عللها ومعلولاتها على الاستقامة بل على الدور. مثال ذلك في العلل المادية أن الأرض ابتلت من المطر فبخرت فحدث غيم فمطرت فابتلت من المطر. فإذن العلة الأولى لابتلالها من المطر هو ابتلالها من المطر. فإن قيل إن الأرض طين مبتلة من المطر، وكل طين مبتلة من المطر فإنها تبتل من المطر، كان برهانا دائرا ومع دوره صادقا لابد منه، إلا أن بين حده الأوسط والأكبر وسائط ومطالب للم : لأنه يقال لم الأرض المبتلة من المطر تبتل من المطر؟ فيجاب لأنها تبخر. ثم يسأل مرة، ولم إذا بخرت ابتلت من المطر؟ قيل لأنه يحدث من ذلك سحاب. فيسأل : ولم عند حدوث السحاب تبتل من المطر؟ فيجاب لأن السحاب يبرد ويتكاثف وينزل قطرا. فكل واحد من هذه الأمور علة ومعلول، وأخذه حدا أوسط برهان ودليل معا. ولكن ليس العلة والمعلول فيها واحدة بالذات بل بالنوع : فليس الابتلال الذي كان عنه المطر هو الابتلال الذي كان عن ذلك المطر. فأما نوع الابتلال فواحد. وكذلك ليس البخار الذي كان عن السحاب هو البخار الذي كان عنه السحاب.

وعلى هذا القياس فإذا اعتبرت نوع المعنى كان البرهان دائرا، وإذا اعتبرت الشخص لم يكن البرهان دائرا والبرهان هاهنا ليس على النوع، بل على شيء متعين من النوع. فإذن ليس الذي يبين به هو بعينه الذي يبين. فليس هناك عند التحقيق دور وإن أوهم دورا.

هذا وقد قلنا إن البرهان إما لأمور ضرورية وإما لأمور أكثرية. فالأمور الضرورية لا يلبس من حالها أن الواجب في براهينها أن توسط العلة الضرورية. فأما الأمر الأكثر فالحد الأوسط في برهانه يكون علة أكثرية : مثل أن كل ذكر من الناس ففي الأكثر يغلظ ما يتحلل عنه ويكثف جلدة ذقنه، وكل من يكون كذلك فإنه ينبت له على الأكثر لحية. فقد أعطى هذا البرهان علة لوجود الأمر، ولكن أكثرية، لأن وجود الأمر أكثري.

الفصل السادس في الإشارة إلى أن اكتساب الحد هو بطريق التركيب

نقول إنما وقعنا إلى ما وقعنا إليه من التطويل بسبب ذكر العلل لأمر بيان مشاركة الحد والبرهان حتى نشير إلى انه كيف يستخرج منه الحد. وقد حققنا أنه لا برهان على الحد بوجه. ولا القسمة تكسب الحد. فيجب الآن أن نبين كيف يمكن أن يكتسب الحد.

পৃষ্ঠা ১৭