والمشيئة والإرادة واحدة عند المتكلمين خلا الكرامية (1) فإنهم قالوا: المشيئة: صفة أزلية واحدة لله تعالى، وإرادته حادثة في ذاته متعددة على عدد المرادات، يحدث كل إرادة منها قبل حدوث ما هو المراد بها، ثم يعقبها حدوث ما هو المراد بها، وهو باطل، لأن الإرادة لو حدثت في ذات الباري لكان محلا للحوادث، وهو يؤدي إلى القول بحدوث الباري، وهو باطل بالاتفاق.
وذهبت المعتزلة إلى أن إرادته قائمة بذاتها حادثة لا في محل، وهو محال، لأن وجود كل محدث موقوف على تعلق الإرادة به، فلو كانت الإرادة محدثة احتاجت إلى إرادة أخرى ولزم التسلسل. وأيضا فإن الإرادة الحادثة صفة، وقيام الصفة بنفسها غير معقول.
وفسرها الكعبي (2) بأنه إذا وصف الله تعالى بالإرادة، فإن كان ذلك فعله فمعناه أنه فعل وهو غير ساه ولا مكره ولا مضطر، وإن كان فعل غير الله فمعناه أنه أمر به. وهو مبني على أن الإرادة مدلول الأمر، وقد مر بطلانه.
পৃষ্ঠা ৬৫
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول