أقول: لما كان الإيمان أمرا حقيقيا معلوم الحد، وهو تصديق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند الله، والكفر على ضد ذلك، فمن قام به التصديق فهو مؤمن حقا، ومن قام به خلافه فهو كافر حقا، كالقعود والسواد والبياض، لما كانت معاني معلومة الحد كان الذات بها قاعدا أسود أبيض إذا وجدت بحقيقتها، قال الله تعالى: ?أولئك هم المؤمنون حقا? [الأنفال: 4]، أتى بالجملة الاسمية مبتدئا باسم الإشارة مفصلا بضمير الفصل معرفا بالخبر مؤكدا بالمصدر، وقال: ?أولئك هم الكافرون حقا? [النساء: 151]، وكل ذلك يدل على قيام الإيمان والكفر بهم حقيقة على ما عرف في موضعه.
قوله: (وليس في الإيمان شك) أي: لا يصح أن يقال: أنا مؤمن إن شاء الله، وهذا لأن هذا الكلام إنما يلحق فيما يشك ثبوته في الحال، أو في معدوم على خطر الوجود، لا فيما هو ثابت في الحال قطعا (1).
পৃষ্ঠা ৫১
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول