475

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

ابتداء إن كان قائما بالذات فهو حادث بالقدرة غير محدث وإن كان مباينا للذات فهو محدث بقوله كن لا بالقدرة والمعتزلة لما قطعوا بأنه المنتظم من الحروف وأنه حادث والحادث لا يقوم بذات الله تعالى ذهبوا إلى أن معنى كونه متكلما أنه خلق الكلام في بعض الأجسام واحترز بعضهم من إطلاق لفظ المخلوق عليه لما فيه من إيهام الخلق والافتراء وجوزه الجمهور ثم المختار عندهم وهو مذهب ابن هاشم ومن تبعه من المتأخرين أنه من جنس الأصوات والحروف ولا يحتمل البقاء حتى إن ما خلق مرقوما في اللوح المحفوظ أو كتب في المصحف لا يكون قرآنا وإنما القرآن ما قرأه القارئ وخلقه الباري من الأصوات المنقطعة والحروف المنتظمة وذهب الجبائي إلى أنه من جنس غير الحروف يسمع عند سماع الأصوات ويوجد بنظم الحروف وبكتابتها ويبقى عند المكتوب والحفظ ويقوم باللوح المحفوظ وبكل مصحف وكل لسان ومع هذا فهو واحد لا يزداد بازدياد المصاحف ولا ينتقص بنقصانها ولا يبطل ببطلانها والحاصل أنه انتظم من المقدمات القطعية والمشهورة قياسان ينتج أحدهما قدم كلام الله تعالى وهو أنه من صفات الله وهي قديمة والآخر حدوثه وهو أنه من جنس الأصوات وهي حادثة فاضطر القوم إلى القدح في أحد القياسين ومنع بعض المقدمات ضرورة امتناع حقية النقيضين فمنعت المعتزلة كونه من صفات الله والكرامية كون كل صفة قديمة والأشاعرة كونه من جنس الأصوات والحروف والخشوية كون المنتظم من الحروف حادثا ولا عبرة بكلام الكرامية والخشوية فبقي النزاع بيننا وبين المعتزلة وهو في التحقيق عائد إلى إثبات كلام النفس ونفيه وأن القرآن هو أو هذا المؤلف من الحروف الذي هو كلام حسي وإلا فلا نزاع لنا في حدوث الكلام الحسي ولا لهم في قدم النفسي لو ثبت وعلى البحث وعلى المناظرة في ثبوت الكلام النفسي وكونه هو القرآن ينبغي أن يحمل ما نقل من مناظرة أبي حنيفة وأبي يوسف ستة أشهر ثم استقر رأيهما على أن من قال بخلق القرآن فهو كافر (قال لنا) استدل على قدم كلام الله وكونه نفسيا لاحسيا بوجهين الأول أن المتكلم من قام به الكلام لا من أوجد الكلام ولو في محل آخر للقطع بأن موجد الحركة في جسم آخر لا يسمى متحركا وأن الله لا يسمى بخلق الأصوات مصوتا وإنا إذا سمعنا قائلا يقول إنا قائم يسميه متكلما وإن لم نعلم أنه الموجد لهذا الكلام بل وإن علمنا أن موجده هو الله كما هو رأي أهل الحق وحينئذ فالكلام القائم بذات الباري لا يجوز أن يكون هو الحسي أعني المنتظم من الحروف المسموعة لأنه حادث ضرورة أن له ابتداء وانتهاء وأن الحرف الثاني من كل كلمة مسبوق بالأول ومشروط بانقضائه وأنه يمتنع اجتماع أجزائه في الوجود وبقاء شيء منها بعد الحصول على ما سبق نبذ من ذلك في بحث الكم والحادث يمتنع قيامه بذات الباري تعالى لما سبق فتعين أن يكون هو المعنى إذ لا ثالث يطلق عليه اسم الكلام وأن يكون قديما لما عرفت فإن اعترض من قبل المعتزلة بأنه لو كان المتكلم من قام به الكلام

পৃষ্ঠা ১০০