474

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

على أن كونه سميعا بصيرا غير كونه عالما واتفق كلهم على نفي الصفة الزائدة على الذات قال خاتمة قال إمام الحرمين رحمه الله الصحيح المقطوع به عندنا وجوب وصف الباري تعالى بأحكام الإدراكات الأخر أعني الإدراك المتعلق بالطعوم والمتعلق بالروائح والمتعلق بالحرارة والبرودة واللين والخشونة إذ كل إدراك يعقبه ضد هو آفة فما دل على وجوب وصفه بحكم السمع والبصر دل على وجوب وصفه بأحكام الإدراكات ثم يتقدس الباري تعالى عن كونه شاما ذائقا لامسا فإن هذه الصفات تنبئ عن الاتصالات يتعالى الرب عنها مع أنها لا تنبئ عن حقائق الإدراكات فإنك تقول شممت تفاحة فلم أدرك ريحها وكذلك اللمس والذوق قال المبحث السادس في أنه متكلم تواتر القول بذلك عن الأنبياء وقد ثبت صدقهم بدلالة المعجزات من غير توقف على إخبار الله تعالى عن صدقهم بطريق التكلم ليلزم الدور وقد يستدل على ذلك بدليل عقلي على قياس ما مر في السمع والبصر وهو أن عدم التكلم ممن يصح اتصافه بالكلام أعني الحي العالم القادر نقص واتصاف بأضداد الكلام وهو على الله تعالى محال وإن نوقش في كونه نقصا سيما إذا كان مع قدرة على الكلام كما في السكوت فلا خفاء في أن المتكلم أكمل من غيره ويمتنع أن يكون المخلوق أكمل من الخالق والاعتراض والجواب ههنا كما مر في السمع والبصر وبالجملة لا خلاف لأرباب الملل والمذاهب في كون الباري تعالى متكلما وإنما الخلاف في معنى كلامه وفي قدمه وحدوثه فعند أهل الحق كلامه ليس من جنس الأصوات والحروف بل صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى منافية للسكوت والآفة كما في الخرس والطفولية هو بها آمر ناه مخبر وغير ذلك يدل عليها بالعبارة أو الكتابة أو الإشارة فإذا عبر عنها بالعربية فقرآن وباليونانية فإنجيل وبالعبرانية فتوراة وبالسريانية فزبور فالاختلاف في العبارات دون المسمى كما إذا ذكر الله تعالى بألسنة متعددة ولغات مختلفة وخالفنا في ذلك جميع الفرق وزعموا أنه لا معنى للكلام إلا المنتظم من الحروف المسموعة الدال على المعاني المقصودة وأن الكلام النفسي غير معقول ثم قالت الحنابلة والخشوية أن تلك الأصوات والحروف مع تواليها وترتب بعضها على البعض ويكون الحرف الثاني من كل كلمة مسبوقا بالحرف المتقدم عليه كانت ثابتة في الأزل قائمة بذات الباري تعالى وتقدس وأن المسموع من أصوات القراء والمرئي من أسطر الكتاب نفس كلام الله تعالى القديم وكفى شاهدا على جهلهم ما نقل عن بعضهم أن الجلدة والغلاف أزليان وعن بعضهم أن الجسم الذي كتب به الفرقان فانتظم حروفا ورقوما هو بعينه كلام الله تعالى وقد صار قديما بعدما كان حادثا ولما رأت الكرامية أن بعض الشر أهون من البعض وأن مخالفة الضرورة أشنع من مخالفة الدليل ذهبوا إلى أن المنتظم من الحروف المسموعة مع حدوثه قائم بذات الله تعالى وأنه قول الله تعالى لا كلامه وإنما كلامه قدرته على التكلم وهو قديم وقوله حادث لا محدث وفرقوا بينهما بأن كل ما له

পৃষ্ঠা ৯৯