476

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

لما صح إطلاقه حقيقة على المتكلم بالكلام الحسي لأنه لا بقاء له ولا اجتماع لأجزائه حتى يقوم بشيء ولو سلم فإنما يقوم بلسانه لا بذاته وأيضا لما صح قولهم الأمير يتكلم بلسان الوزير والجني يتكلم بلسان المصروع ومن قبل الحنابلة أن المنتظم من الحروف قد لا يكون مترتب الأجزاء بل دفعيا كالقائم بنفس الحافظ وكالحاصل على الورقة من طائع فيه نقش الكلام وإنما لزوم الترتب في التلفظ والقراءة لعدم مساعدة الآلة فالقرآن الذي هو اسم للنظم والمعنى جميعا لا يمتنع أن يكون قديما قائما بذات الباري تعالى أجيب بأن كون المتكلم من قام به الكلام ثابت عرفا ولغة وكون المنتظم من الحروف المسموعة مترتب الأجزاء ممتنع البقاء ثابت ضرورة وما ذكرتم سندا لمنعهما تمويه أما الأول فلأن المعتبر في اسم الفاعل موجود المعنى لا بقاؤه سيما في الأعراض السيالة كالمتحرك والمتكلم ولو سلم فيكفي التلبس ببعض أجزائه ولا يشترط القيام بكل جزء من أجزاء المحل كالسامع والباصر والذالق وغير ذلك ومعنى التكلم بلسان الغير إلقاء الكلام إليه مجازا وأما الثاني فلأن الكلام في المنتظم من الحروف المسموعة لا في الصورة المرسومة والخيال أو المخزونة في الحافظة أو المنقوشة بأشكال الكتابة على أن قيام الصوت والحروف بذات الله تعالى وتقدس ليس بمقول وإن كان غير مترتب الأجزاء كحرف واحد مثلا قال وإن من يأمر وينهى الوجه الثاني أن من يورد صيغة أمرا ونهي أو نداء أو إخبارا واستخبارا وغير ذلك يجد في نفسه ويدور في خلده ولا يختلف باختلاف العبارات بحسب الأوضاع والاصطلاحات ويقصد المتكلم حصولها في نفس السامع ليجري على موجبها هو الذي نسميه كلام النفس وحديثها وربما يعترف به أبو هاشم ويسميه الخواطر ومغايرته للعلم والإرادة سيما في الإخبار والإنشاء الغير الطلبي في غاية الظهور نعم قد يتوهم أن الطلب النفسي هو الإرادة وأن قولنا أريد منك هذا الفعل ولا أطلبه في نفسي أو أطلبه ولا أريده تناقض وسيأتي في فصل الأفعال واستدل القوم على مغايرته للعلم بأن الرجل قد يخبر عما لا يعلمه بل يعلم خلافه وللإرادة بأن السيد قد يأمر العبد بالفعل ويطلبه منه ولا يريده وذلك عند الاعتذار من ضربه بأنه يعصيه (قال صاحب المواقف لو قالت المعتزلة أنه إرادة فعل يصير سببا لاعتقاد المخاطب علم المتكلم بما أخبر عنه أو إرادته لما أمر به لم يكن بعيد الكنى لم أجده في كلامهم وأنا قد وجدت في كلام الإمام الزاهدي من المعتزلة ما يشعر بذلك حيث قال لا نسلم وجود حقيقة الإخبار والطلب في الصورتين المذكورتين بل إنما هو مجرد إظهار إماراتها وقريب من ذلك ما قال إمام الحرمين في الإرشاد فإن قالوا الذي يجده في نفسه هو إرادة جعل اللفظة الصادرة عنه أمرا على جهة ندب أو إيجاب فهذا باطل لأن اللفظ يتصرم مع أن الطلب بحاله والماضي لا يراد بل يتلهف عليه وبالضرورة يعلم أن ما نجده بعد

পৃষ্ঠা ১০১